وقُرِئَ: «نُشِّرَت»١ بالتَّشدِيدِ، للمُبَالَغَةِ، أَو لكثرَةِ الصُّحُفِ، أَو لِشدِّةِ التَّطَايُرِ.
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ٢يَبْسُطُ لكُم من نِعمَتِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ و الأُخرَوِيَّةِ.
وَ اَلنّٰاشِرٰاتِ نَشْراً٣ هى المَلائِكَةُ يَنْشُرْنَ أَجنِحَتَهُنَّ فى الجَوِّ عند انْحطَاطِهِنَّ بالوَحى، أَو يَنْشُرْنَ الشَّرَائِعَ فى الأَرضِ، أَو الكُتُب عن اللّٰهِ تعالى، أَو يَنْشُرْنَ النُّفُوسَ المَوْتَى بالجَهْلِ بما أَوحينَ من العِلمِ؛ من نَشَرَهُ بمَعنَى أَحيَاهُ، أَو هى الرِّيَاحُ تَنْشُرُ السَّحَابَ فى الهَواءِ للغَيْثِ، أَو الأمطَارُ تَنْشُرُ النَّبَاتَ.
وَ لاٰ حَيٰاةً وَ لاٰ نُشُوراً٤ لا حَيَاةَ قَبْلَ المَوْت ولا حَيَاةَ بَعدَهُ؛ من نَشَرَ المَيِّتُ نُشُوراً، إذا عَاشَ بعدَ المَوْتِ، ومنه:
بَلْ كٰانُوا لاٰ يَرْجُونَ نُشُوراً ٥وَ إِلَيْهِ اَلنُّشُورُ٦.
وَ جَعَلَ اَلنَّهٰارَ نُشُوراً٧ ذَا نُشُورٍ؛ تَنْبَعِثُونَ وتَنْتَشِرُونَ فيه للمَعَاشِ و ابْتِغَاءِ الرِّزْقِ بعدَ النَّوْمِ نُشُورَ المَيِّتِ بَعدَ المَوتِ.
فَأَنْشَرْنٰا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً٨ أَحيَيْنَاها به؛ من أَنشَرَ اللّٰهُ المَيِّتَ إنْشَاراً، إذَا أَحيَاهُ، ومنهُ: ثُمَّ إِذٰا شٰاءَ أَنْشَرَهُ٩.
الأثر
(فَرَدَّ نَشَرَ الإسلَام عَلَى غِرَّةٍ)١٠كسَبَبٍ مَا انْتَشَرَ منه إلى حَالَتِهِ.
(و إنَّ كُلَّ نَشْرِ أَرضٍ يُسْلِمُ عَلَيهَا صَاحِبُهَا فَإنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أُعْطِىَ نَشْرُهَا)١١ النَّشْرُ، كفَلْسٍ: النَّبَاتُ، و «ما» مَصدَريَّةٌ مُقدَّرٌ معها الزَّمَان.
________________________________________
(١) قراءة ابن كثير وأبى عمرو وحمزة و الكسائى، انظر كتاب السّبعة: ٦٧٣.
(٢) الكهف: ١٦.
(٣) المرسلات: ٣.
(٤) الفرقان: ٣.
(٥) الفرقان: ٤٠.
(٦) الملك: ١٥.
(٧) الفرقان: ٤٧.
(٨) الزخرف: ١١.
(٩) عبس: ٢٢.
(١٠) الفائق ١١٣:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠٧:٢، النّهاية ٥، ٥٠٥.
(١١) الفائق ٣٩٧:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠٨:٢، النّهاية ٥، ٥٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
