جَمِيعاً، ومنه: نَزَرَهُ إذا أَلحَّ عليه فى المَسأَلةِ من عِلْمٍ أَو عَطَاء، فهو مَنْزُورٌ، والمعروفُ فى هذا التَّخفيفُ لا غير، ومنهُ حَدِيثُ عُمَرَ: (نَزَرتُ رَسُول اللّٰه)١. قال أَبو ذرّ الهروىّ: سأَلتُ عنه من لَقيتُ أَربعينَ سَنَةٍ، فما قَرَأْتهُ قَطّ إلَّابالتَّخفيفِ وكذلك قالهُ ثَعلَب وأَهل اللَّغة٢. وقال عياض: و قد رَوَينَا عن شُيُوخِنَا فيه الوَجهَينِ، وحَمَلَ التَّثقِيلَ على المُبَالَغَةِ٣. وأَعطَاهُ عَطاءً غَيرَ مَنْزُورٍ، أَى بغَيرِ إلْحَاحٍ.
وفُلانٌ لا يُعطِى حتَّى يُنْزَرَ، أَى حتَّى يُلَحَّ عليه ويُصَغَّرَ من قَدْرِهِ.
واسْتَنْزَرَهُ: اسْتَقَلَّهُ، واحْتَقَرَهُ، واسْتَحثَّهُ واسْتَعْجَلَهُ.
والنَّزُورُ - كرَسُولِ - من النِّسَاءِ: القَلِيلَةُ الوَلَدِ، كالنَّزِرَةُ، ككَلِمَةٍ وضَخْمَةٍ..
و - من النُّوقِ: الَّتى لا تَكَادُ تَلْقَحُ إلَّا كُرْهاً، والَّتى ماتَ وَلَدُها فهى تَرْأَمُ وَلَدَ غَيرِهَا.
وما جِئْتُ إلَّانَزْراً - كفَلْسٍ - أَى بَطِيئاً.
ولَقِحَت الحَرْبُ عن نُزُرٍ، كعُنُقٍ: عن حِيالٍ.
وتَنَزَّرَ من الشَّىْءِ: تَقَلَّلَ منه.
وهم نِزَارُ العَطَايَا: قَلِيلُوهَا، جمعُ نَزْرٍ، كسَهْمٍ وسِهَامٍ.
وعَاقَنِى عنكَ نَزْرٌ، كأَمرٍ زِنَةً ومَعنىً.
والنَّزْرُ أَيضاً: وَرَمٌ فى ضَرْعِ النَّاقَةِ يَنزُرُ له دَرُّهَا.
ونِزَارُ، ككِتَابٍ: ابنُ مَعَدِّ بنِ عَدنَانَ وَالِدُ مُضَرَ، و هو من النِّزَارَةِ؛ لأَنَّ أَباهُ معدّاً نَظَرَ إلى نُورِ رَسُول اللّٰهِ صلى الله عليه و آله فى وَجهِهِ حين وُلِدَ، فقَرَّبَ له قُربَاناً عَظِيماً، وقالَ له: قد اسْتَقْلَلْتُ لكَ هذا وأَنَّه لنَزْرٌ قَلِيلٌ، فسُمِّى نَزَاراً.
وتَنَزَّرَ: انْتَمَى إليه، أَو تَشَبَّهَ ببَنِى نَزَارٍ.
وبَنُو نِزَارٍ أَيضاً: بَطْنٌ من تَنُوخ من القَحطَانيَّةِ من بُطُونِ قُضَاعةَ خَاصّة،
________________________________________
(١) الفائق ٣٢٠:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠١:٢، النّهاية ٣٩:٥.
(٢و٣) انظر مشارق الأنوار ٩:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
