حديثٍ آخَرَ: (مَن نَذَرَ أَن يُطِيعَ اللّٰهَ فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نَذَرَ أَن يَعْصِىَ اللّٰه فَلا يَعْصِهِ)١.
(قَضَيَا فى المِلْطَاة نِصْفَ نَذْرِ المُوضِحَة)٢ أَى أَرشهَا.
المثل
(أَنا النَّذِيرُ العُريَانُ)٣ أَصلهُ أَنَّ المُنذرَ بن مَاء السَّماءِ بَعَثَ بكَتِيبَتيْهِ الشَّهبَاءَ و الدَّوْسَرَ على بَنِى بهرَاء لما قَتَلُوا أَولادَ أَبى دُوَاد و هو جارٌ لهُ، وكان رقبَةُ ابنُ عَامِر البَهرَائى عندهُ، فقالَ لامْرأَتِهِ:
الْحقِى بقَوْمِكِ فأَنْذرِيهم، فرَكَبتْ مطيَّةً لا تُسْبَق فأَتَت قَومَهَا مُتعرِّيَةً فأَنذَرَتهُم، ثمَّ قَالَت: «أَنا النَّذِيرُ العُريَانُ»، أَو كانَ الرَّجُلُ منهم إذا جَاءَ مُنْذراً قَوْمهُ انْسَلَخَ من ثِيَابِهِ ليكونَ أَبيَن للعَينِ، أَو هو رَجُلٌ من خَثْعَم سُلِبَ ثِيَابهُ فَجَاءَ قَومَهُ عُريَاناً مُنْذراً قَومهُ بالخَيلِ الَّتى أَعْرَتْهُ. يُضرَبُ للمُخْبِرِ بحقٍّ لا شُبْهَةَ فيه.
وفى الحَدِيثِ: (إنَّمَا مَثَلِى ومَثَلكُم كمَثَلِ رَجُلٍ أَنذَرَ جَيْشاً قَوماً وقَالَ: أَنا النَّذِيرُ العُريَان)٤ أَرادَ أَنَّه ظَاهرٌ بَادٍ فى الرِّسالةِ و النُّبُوَّةِ و الإنذَارِ، مُنادٍ بالدَّعوَةِ ظاهراً صَرِيحاً، فكنَّى بالعُرى عن ذلك؛ لأَنَّه غيرُ مُسْتَترٍ.
نزر
نَزُرَ - ككَرُمَ - نَزَارَةً، ونُزُورَةً، ونُزُوراً:
قَلَّ، فهو نَزْرٌ، ونَزُورٌ، ونَزِيرٌ، كفَلْسٍ ورَسُولٍ وكَرِيمٍ.
ونَزَرَهُ نَزْراً، كنَصَرَهُ: قلَّلهُ، فهو مَنْزُورٌ لازمٌ مُتَعَدٍّ، كأَنزَرَهُ، ونَزَّرَهُ تَنْزِيراً فتَنَزَّرَ..
و - الرَّجُلَ: اسْتَخْرَجَ ما عِندهُ قَلِيلاً قليلاً، أَو كدَّهُ فى السُّؤَالِ وطَلَبَ ما عِندهُ
________________________________________
(١) سنن ابن ماجه ٢١٢٦/٦٨٧:١، سنن النّسائى ١٧:٧، الموطّأ ٨/٤٧٦:٢.
(٢) الغريبين ١٨٢٤:٦، النّهاية ٣٩:٥، وفيهما: بنصف بدل: نصف.
(٣) مجمع الأمثال ١٨٦/٤٨:١.
(٤) الفائق ٤١٢:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٩١:٢، النّهاية ٢٢٥:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
