أَسمَاء مَصدَرٍ نَابَت مَنَابَه؛ نحو: وَ اَللّٰهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ نَبٰاتاً١ كما هو رأَى مُعظَم النُّحاةِ، فَقَوْلهُ فيمَا بَعْد: والاسمُ:
[النُّذرَى] والنُّذُرُ بضمَّتَين... والنَّذِيرُ:
الإنْذَارُ. تكرارٌ لا فَائدة فيه.
و إنْ أَرادَ أَنِّها مَصَادِر حَقِيقَة شَذَّت عن القِيَاسِ - كما هو رأَى بَعْض اللّغَوِيين - فهو جمعٌ بين الاصطَلاحَين يُوهِمُ أَن بينها أَسمَاء ومَصَادِر فرّقا فى المَعنَى وليس كذلك، فلا وجه لهُ. قال أَبو حيَّان:
المَصَادِرُ الَّتى شَذَّت عن القِياسِ يُسَمِّيهَا مُعظَمُ النَّحويِينَ أَسمَاء مَصَادِر لا مَصَادِر، ويُسَمِّيهَا بعضُ اللّغوَيينَ مَصَادِر لفِعْلٍ لم تُجَر عليه، ولا مُشَاحَّةَ فى الاصْطِلاحِ.
والنُّذُرُ - بضمَّتِين - جمعُ نَذِيرٍ بمَعنَى المُنْذِر، والإنْذَار، ومُفرَدٌ بمَعنَاهُ.
ونَذِيرَةُ القَومِ: طَلِيعَتُهُم الَّذى يُنْذِرُهُم العَدُوَّ.
و تَنَاذَرَ القَومُ الشَّىْءَ: خَوَّفَ منه بَعضُهُم بَعضاً، فهو مُتَنَاذَرٌ - بفَتحِ الذَّالِ - ومنه: المُتَنَاذَرُ للأَسَدِ.
والنَّذْرُ، كفَلْسٍ: ما تُوجبهُ على نَفسِكَ بشَرِيطَة وبدُونهَا؛ قالَ جَميل:
فَلَيت رجالاً فِيكَ قد نَذَرُوا دَمِى وهمُّوا بقَتْلِى يا اُ مَيم لَقُونِى٢و هو من الإنذَارِ بمَعنَى التَّخوِيف؛ لأَنَّه فى الغَالِبِ اسْتِدفَاع للمَخُوفِ بما يَعقدهُ الإنسانُ على نَفسِهِ من أَعمَالِ البِّرِّ، وأَصلهُ المَصَدر - من نَذَرَ للّٰهِ كَذَا نَذْراً، كضَرَبَ ونَصَرَ - اُطلقَ على المَنْذُورِ المُلتَزِم بصِيغَةِ النَّذْرِ. الجمع: نُذُورٌ.
وأَعطَى فُلانٌ نَذِيرَتَهُ: ما نَذَرَهُ من مَالٍ وغَيْرِهِ.
وجَعَلَ وَلَدَهُ نَذِيرَةً: قَيِّماً أَو خَادِماً للكَنِيسَةِ ذَكَراً كَانَ أَو اُنثَى، و قد نَذَرَهُ أَبُوهُ.
ومن المجاز
طَلَعَ النَّذِيرُ، أَى الشَّيبُ؛ قالَ:
________________________________________
(١) نوح: ١٧.
(٢) الأمالى للقالى ٢٠٧:١، اللّسان (ح م م) المحكم ٥٥٠:٢، وفى الجميع: يا بثين بدل: يا اميم.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
