و نُخْرتُهَا، بالضَّمِّ: عَصْفَتهَا وشِدَّة هُبُوبهِا، ومنه: عَظْمٌ وعُودٌ نَاخِرٌ، ونَخِرٌ، أَى بَالٍ تَنْخرُ فيه الرِّيحُ، أَو تهبّ به نُخْرتهَا، و قد نَخِرَ - كتَعِبَ - إذا بَلِىَ ورَمَّ وتَفَتَّتَ.
وما بَالدِّارِ نَاخِرٌ، أَى أَحدٌ.
وقولُ الفيروزآبادىّ: التَّنْخيرُ: التَّكليمُ، غلطٌ، و إنَّما وَرَدَ فى الحَديثِ: أَنَّ عَمرو ابن العَاصِ دَخَلَ على النَّجَاشِىّ و هو إذ ذَاك مُشْرِك و الوفد معهُ، فَقَالَ: النَّجاشِىُّ:
نَخِّروا١ أَى تَكَلَّموا، هكذا، جاءَ تَفسِيرهُ فى الحَدِيثِ، فَقَالَ الخطَّابىّ: يُحتَمَل أَنَّه من النَّخِيرِ٢. ورُوىَ: «نجِّروا» بالجيمِ و هو الصَّوابُ كما مَرَّ فى الأَثرِ من «نجر»، فإن ثَبَتَ أَنَّه بالخَاءِ فهو بمَعنَى التَّكلّم لا التَّكلِيم.
ورَجُلٌ نَخْوَرِىٌّ، كجَهْوَرِىٍّ: وَاسِعُ الإحلِيلِ، والفَمِ، والجَوْفِ.
ونِخْوَارٌ، كجِلْوَازٍ: شَرِيفٌ مُتَكَبِّرٌ، وجَبَانٌ ضَعِيفٌ، وهم نَخَاوِرَةٌ، كجَلاوِزَةٍ.
والنُّخَرُ - كصُرَد - قالَ ابن دُرَيد:
أَحسبهُ اسم مَوْضِع٣.
ومِنْخر، كمِنْبَر: هَضْبَةٌ لبَنِى رَبِيعَةَ بن عبدِ اللّٰه.
ومُنْتَخِر، كمُنْتَصِر: مَوْضِعٌ بنَاحِيَةِ فَرْشِ مَلَلٍ على لَيْلَةٍ من المَدِينَةِ.
والنَّخَّارُ، كعَبَّاسٍ: ابنُ أَوْس القُضَاعِىّ كانَ أَنسَب العَرَبِ، دَخَلَ على مُعاوِيةَ فى عَبَاءة فَازْدَراهُ، فَقَالَ: إنَّ العَبَاءَة لا تُكَلِّمكَ وإنَّما يُكلِّمكَ مَن فِيهَا.
والعَدَّاءُ بنُ النَّخَّارِ أَيضاً من الجاهليَّةِ.
وإبراهيمُ بنِ حَجَّاج، أَو ابنُ إسحاقَ ابنِ نُخْرَةَ - كغُرْفَة - الصّنْعَانىّ: مُحدِّثٌ، أَو هو لقبٌ لهُ واسمُهُ يُوسفَ.
وآل مُنَيخرٍ، تصغيرُ مَنْخَر: بَطْنٌ من آلِ مِرَا بنِ رَبِيعَةَ، من القَحطَانيَّةِ.
الكتاب
أَ إِذٰا كُنّٰا عِظٰاماً نَخِرَةً٤ من نَخِرَ العَظْمُ فهو نَخِرٌ ونَاخِرٌ كطَمِعٍ فهو طَمِع
________________________________________
(١) الفائق ٤٠٤:١.
(٢) غريب الحديث ٢٧٤:١.
(٣) جمهرة اللّغة ٥٩٣:١.
(٤) النّازعات: ١١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
