صَلِّ صَلاة العِيدِ لاقْتِرَانهَا بقَولِهِ:
«وانْحَر» أَى وانْحَرْ هَدْيَكَ وأُضْحيَّتَكَ، أَو صَلِّ صَلاة الغَدَاةِ المَفرُوضَة بجَمْعٍ وانْحَرْ الهَدى بمِنَى، أَو صَلِّ لرَبِّكَ الصَّلاةَ المَكتُوبَة واسْتَقبِل القِبْلَة بنَحْرِكَ. ورُوِىَ أَنَّه رَفْعُ اليَد فى الصَّلاةِ.
ورَوَى الوَاحدِى بسَنَدِهِ عن عَلِىٍّ عليه السلام قالَ: (لمَّا نَزَلَت قالَ النَّبىّ صلى الله عليه و آله لجبرئيل عليه السلام: ما هَذه النَّحِيرَة الَّتى أَمرَنى بها رَبِّى؟ قال: إنَّها لَيسَت بنَحِيرَةٍ ولكنَّه يأْمركَ إذا تَحَرَّمت للصَّلاةِ أَن تَرْفَع يَديكَ إذا كَبَّرت و إذا رَكَعت و إذا رَفَعت رَأْسكَ من الرُّكوعِ، فإنَّها من صَلاتِنَا وصَلاة المَلائكَة الَّذين فى السَّمَاوَات السَّبعِ)١. وقِيلَ: هو وَضعُ اليَمِينِ على الشِّمالِ فى الصَّلاةِ. وقِيلَ:
كانُوا يُقدِّمون الأُضحيَّة على الصَّلاةِ فأُمِرُوا بتَأْخِيرهَا عنها.
الأثر
(فى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ)٢ أَوَّلها، أَو هو حِينَ تَبلغُ الشَّمسُ مُنْتَهاها من الارتِفَاعِ؛ كأَنَّها وَصَلَت النَّحْر.
(وَقَامَ فِى نَحْرِ العَدُوِّ)٣ أَى قبالَتهُ وحذاءه ليُقاتله.
ومنه: (نَجْعَلُكَ فِى نُحُورِهِمْ)٤ أَى نَجعَلُكَ حَائلاً بَينَنَا وبَينَهُم.
وفى حَدِيثِ عَلِىّ عليه السلام و قد بَكَّرُوا بصَلاةِ الضُّحَى فَقَالَ: (نَحَرُوهَا نَحَرَهُم اللّٰه)٥ أَى صلّوهَا أَوَّل وَقتَهَا. و «نَحَرَهُم اللّٰه»: دُعَاء عليهم بالنَّحْرِ و الذَّبْحِ؛ لأَنَّهم غَيَّروهَا عن وَقتِهَا، أَو دُعَاء لهم، أَى بكََّرهم اللّٰهُ بالخَيرِ كما بكَّروا بالصَّلاةِ، والأَوَّل أَظهَر.
(فى نَوَاحِر أَرضِهِم)٦ أَى مُتقَابِلاتِهَا.
________________________________________
(١) تفسير الوسيط للواحدى ٥٦٢:٤.
(٢) غريب الحديث للحربى ٤٤٢:٢ و ٤٤٤، النّهاية ٢٧:٥، مجمع البحرين ٤٨٩:٣.
(٣) انظر مسند أحمد ٣١٩:٣، صحيح مسلم ٣٠٧/٤٧٤:١.
(٤) مسند أحمد ٤١٥:٤، سنن أبى داود ١٥٣٧/٨٩:٢، مجمع البحرين ٤٨٩:٣.
(٥) غريب الحديث للحربى ٤٤٣:٢، النّهاية ٢٧:٥.
(٦) نهج البلاغة ١٢٠/٧:٢، النّهاية ٢٧:٥، مجمع البحرين ١٦١:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
