فى أَنفِهِ ثُمَّ ليَنثِر)١ هَكَذَا رَوَاهُ أَهلُ الضَّبطِ لأَلفَاظِ الحَدِيثِ، و هو الصَّحِيح عِندِى، انتهى٢، و قد تَقدَّمَ مَعنَى النَّثر والاسْتِنثَار فى الوُضُوءِ.
عن الحَسَنِ بنِ عَلِىّ عليهما السلام: (أَنَّه اسْتَنْثَرَ أَنَفهُ)٣ قالَ المُطرَّزىُّ: لم يُسْمَعْ باسْتَنْثَرَ مُتعَدِّياً إلَّافى هذا الحَدِيثِ، وكأَنَّه نُظِرَ فيه الأَصل أَو ضُمِّنَ مَعنَى نَقَّى فَعُدِّى تَعْدِيتَهُ٤.
(حَلَبَ شَاةٍ نَثُورٍ)٥ أَى وَاسِعَة الإحلِيلِ كأَنَّهَا تَنْثرُ الدُّرَّ نَثراً.
(الجَرَاد نَثْرَةُ حُوت)٦ أَى عَطسَتُهُ، يُرِيدُ أَنَّ الجَرَادَ من صَيدِ البَحرِ كالسَّمَكِ يَحلُّ للمُحرِمِ أَن يَصِيدهُ.
المثل
(خُذِى ولَا تُنَاثرِى)٧ هو من قَوْلِ دُغَةَ الحَمقَاءِ، وذلك أَّن اُ مّها قَالَت لها حين زُوِّجت فى بَنِى العَنبَرِ، ورَحَلُوا بها:
يُوشك أَن تَزُورِينَا مُحتَضنَة اثنين، فلمَّا وَلَدَت فيهم اسْتَأذَنَت فى زِيَارَةِ اُ مّها، فَجُهِّزَت مع وَلَدِها، فلمَّا قَرُبَت من الحَى شَقَّت وَلَدَها باثنين، وجَاءَت به اُ مّها، فَقَالَت لها: أَينَ وَلَدكِ؟ فَقَالَت: دُونَكِ، وأَوْمَأَت إليه، ثمّ قَالَت: يا أُمَّاه خُذِى ولا تُنَاثرِى إنّهما اثنَان بحَمدِ اللّٰه. يُضرَبُ فى سترِ العُيُوبِ وتَركِ الكَشفِ عنها.
والمُنَاثرَةُ: المُكَاشفَةُ؛ كأَنَّ كلّاً منهما يَنثرُ ما عِندهُ، أَو هو بالمُثنَّاةِ الفَوقيَّة من نَاتَرهُ إذا جَاهَرهُ.
نجر
نَجَرَ الخَشَبَةَ نَجْرا، كنَصَرَ: نَحَتَهَا.
والمُحْتَرِفُ بذلك: النَّجَّارُ، كعَبَّاسٍ.
وحِرفَتهُ: النِّجَارَةُ، ككِتَابَةٍ.
________________________________________
(١) انظر صحيح ابن حبان ١٤٣٩/٢٨٧:٤، الفائق ٤٠٦:٣.
(٢) انظر تهذيب اللّغة ٧٣:١٥-٧٤.
(٣و٤) المغرب فى ترتيب المعرب ١٩٩:٢.
(٥) الفائق ٣٠٩:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٩٠:٢، النّهاية ١٥:٥.
(٦) الفائق ٤٠٦:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٩٠:٢، مجمع البحرين ٤٨٧:٣.
(٧) مجمع الأمثال ١٢٥٢/٢٣٧:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
