الكتاب
هَبٰاءً مَنْثُوراً١ فى «هبو».
حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً٢ شَبَّهَهُم فى حُسنِهِم وصَفَاء أَلوَانِهِم ونِقَائهَا وتَفرّقهِم فى المَجلِسِ لأَصنَافِ الخِدمَةِ باللُّؤْلُؤِ المَنثُورِ، أَو شَبَّههُم باللُّؤْلُؤِ الرَّطبِ إذا نُثِرَ من صَدَفِهِ؛ لأَنَّه حِينَئِذ أَحسَن وأَنقَى وأَكثَر مَاء.
وَ إِذَا اَلْكَوٰاكِبُ اِنْتَثَرَتْ٣ تَسَاقَطَت مُتَفرِّقة كأَنَّها جَوَاهر قُطِعَ سِلكهَا، وليس هذا الانْتِثَار كالانْتِثَارِ الَّذى يُطلَق عليها الآن فى نحو قولِهِ٤:
وَكَأَنَّ أَجرَامَ النُّجُومِ لَوَامعاً دُرَرٌ نُثِرنَ عَلَى بِسَاطٍ أَزْرَقِ وعن ابنِ عبَّاسٍ: تَسَاقَطَت سُوداً لا ضَوْء لهَا٥.
الأثر
(و لا تَنْثُرُوهُ كَنَثْرِ الدَّقَلِ)٦ يَعنِى القُرْآن. والدَّقَلُ، كسَبَبٍ: الرَّدِىءُ من التَّمْرِ لا يَلْصَقُ بَعْضهُ ببَعْضٍ فإذا نُثِرَ تَفَرَّقَ.
(وَنَثَرْتُ لهُ ذَاتَ بَطْنِى)٧ أَرادَت أَنَّها كانت شَابّة فَوَلَدَت له أَولاداً ونَثَرَتهُم عندهُ.
(إذَا تَوَضَّأَتَ فَاَنْثِرْ)٨ رَوَاهُ أَبو عُبَيد بقَطْعِ الهَمزَة، قالَ الأَزهرِىُّ: وأَهلُ اللُّغَةِ لا يُجِيزُونَ أَنثرَهُ من الإنثَارِ، و إنَّما يُقال:
نَثَرَ وانْتَثَرَ واسْتَنْثَرَ. ورَوَى أَبو الزِّنَادِ عن الأَعرَجِ عن أَبى هُرَيرَةَ عن النَّبِى صلى الله عليه و آله أَنَّه قال: (إذا تَوَضَّأَ أَحَدكُم فَلْيَجْعَل المَاءَ
________________________________________
(١) الفرقان: ٢٣.
(٢) الإنسان: ١٩.
(٣) الإنفطار: ٢.
(٤) أَبو طالب الرّقّىّ كما فى يتيمة الدّهر ٣٤٦:١ ونهاية الأرب ٣٧:٧، وفى اليتيمة: زجاج بدل: سماء.
(٥) انظر مجمع البيان ٤٤٩:٥.
(٦) شمس العلوم ٦٨٤١:١٠، وفى الفائق ٩٨:٤: نثر بدل: كنثر، وفى النّهاية ١٥:٥: نثراً كنثر...
(٧) فى الغريبين ١٨٠٧:٦ و النّهاية ١٥:٥: ذا بدل: ذات، وليست فى الغريب لابن الجوزىّ ٣٩٠:٢.
(٨) غريب الحديث للهروىّ ٦٩:١، النّهاية ١٥:٥، الفائق ٤٠٦:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
