قالَ١:
أَمْرَكَ هذا فاحْتَفِظْ فيه النَّتَرْ
نثر
نَثَرَهُ نَثْراً، كنَصَرَ وضَرَبَ: فَرَّقَهُ، ورَمَى به مُتَفَرِّقاً، فَانْتَثَرَ، وتَنَاثَرَ، ونَثَّرهُ تَنْثِيراً فَتَنَثَّرَ تَكثِيرٌ ومُبالَغَةٌ، و هو مَنْثُورٌ، ونَثيرٌ، ومُنَثَّرٌ، كمُظَفَّرٍ.
ونَثَرَ فُلانٌ، إذا نَثَرَ السُّكَّرَ ونَحْوهُ فى الوَليمَةِ، ولا يُؤْتَى له بمَفعُولٍ ولا يُنوَى؛ لأَنَّ الغَرَضَ الإعلامُ بمُجرَّد إيقَاعِ الفَاعِلِ للفِعلِ، ومنه الحَدِيثُ: لَمّا زَوَّجَ عليّاً عليه السلام فَاطِمَةَ عليها السلام (نَثَرَ وأَمَرَنَا بالالْتِقَاطِ)٢.
والاسمُ النِّثَارِ - بالكَسرِ - و هو إسمٌ للفِعلِ كالنَّثْرِ، تقولُ: شَهِدْتُ نِثارَ فلانٍ، وكُنّا فى نِثَارِ فُلانٍ اليَومَ، ويُطْلقُ على المَنْثُورِ، كالنَثَرِ - كسَبَبٍ، ونظيرُهما كِتَاب بمَعنَى مَكْتُوب، وصَمَد بمعنى مَصمُود - يقال:
ما أَصَبْتُ من نِثَارِ فلانٍ ومن نَثَرِه شَيْئاً، و هو ما يُنْثَر من السُّكَّرِ ونَحوِهِ، وأَمَّا النُّثَار - بالضَّمِّ - فلَيسَ لُغةً فيه كما تَوَهَّمَههُ الفَيوُّمى وغيرهُ٣ بل هو اسمٌ لما تَناثَرَ من الشَّىِءِ، كالنُّثَارَةِ كنُخَالَةٍ، يقال: الْتَقَطَ نُثَارَ الخِوانِ، ونُثارَتهُ، و هو الْفُتَاتُ المُتَناثِرُ حولَه.
ومن المَجاز
نَثَرَتِ المَرأَةُ بَطْنَها، وذَات بَطْنِهَا:
أَكثَرَت الوَلَد، فهى نَثُورٌ..
و - النَخْلَةُ: نَفَضَتْ بُسْرُها، فهى نَاثِرٌ، ومِنْثَارٌ..
و - الدّابَةُ - كضَرَبَتْ - نَثيراً: عَطَسَتْ وأَخْرَجَتْ من أَنْفِها الأَذَى، فهى نَاثِرٌ، ونَثُورٌ، كاستَنْثَرَتْ، ومنه: نَثَرَ المُتَوَضِّئُ، و انْتَثَرَ، واسْتَنْثرَ، وأَنْثَرَ وأَنْكرهُ الأَزهرىّ٤، إذا اسْتَنْشَقَ المَاءَ ثُمَّ طَرَحَهُ ونَثَرَ ما فى أَنفِهِ من أَذىً أَو مُخَاطٍ بنَفَسِهِ
________________________________________
(١) العجّاج، كما فى مجاز القران ٣٨٣:١، وتفسير الطّبرى ٧٤:١٥، وبلا نسبة فى الجمهرة ٣٩٥:١.
(٢) فى شمس العلوم ٦٤٨٥:١٠: وأمر، وفى الحاوى الكبير ٥٦٥:٩ و المجموع ٣٦٩:١٦: ونثر عليهما.
(٣) المصباح المنير.
(٤) تهذيب اللّغة ٧٣:١٥-٧٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
