فى مَوْضِعِهِ انْتَبَرَ، أَى ارٌتَفَعَ. الجمعُ:
أَنَابِيرُ، وأَنْبَرَهُ: بَنَاهُ.
والأَنْبَارُ أَيضاً: بَلَدٌ قُرْبَ بَلْخ: منها:
عَلِىُّ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِىُّ.
و -: بَلَدٌ على الفُرَاتِ غَرْبِىَّ بَغدَادَ بينهما عَشرَة فَرَاسِخ يُنسَبُ إليهَا خَلْقٌ من العُلَمَاءِ و الكُتَّابِ وغَيْرِهِم.
وسِكَّةُ الأَنبَارِ: بمَرْوَ فى أَعلَى البَلَد، منها: مُحَمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ عَبد ربّه الأَنبَارِىّ. قال السَّمعَانِىُّ: و قد وَهَم فيه أَبو كَامل البَصِيرىّ فنَسَبَهُ إلى أَنبَار بَغَدَاد، وليسَ بصَحِيحٍ١.
ونَبْرَةُ، كهَضْبَة: إقلِيمٌ من أَعمَالِ مَارِدَةُ بالأَندَلُس، وقولُ الفيروزآبادىّ فيها النَّبرَةُ باللَّامِ، غَلَطٌ.
و نِبَّر، كقِنَّب: قَريَةٌ ببَغدَادَ، منها:
أَبو نَصْرٍ مَنصُورُ بنُ محمَّدٍ الخَبَّازُ النِّبَّرِىُّ الوَاسِطِىُّ الشَّاعِرُ المُفْلِقُ، وكانَ أُمِّياً بَدِيع الشَّعر، وقولُ الفيروزآبادىّ فيه النِّبْرِىُّ بالكَسرِ يُفهم أَنَّه بسكُونِ البَاءِ، و هو غَلطٌ، فقد نصَّ على تَشدِيدِ البَاءِ فيه السَّمعَانىّ فى الأَنسابِ٢ ويَاقُوت فى المُعجَمِ٣.
ونُبَر، كصُرَد أَو عُنُق: قَارةٌ لعَمرِو بنِ كِلابٍ، تُسمَّى ذَات النِّطَاقِ.
الأثر
قِيلَ لهُ: يَا نَبِىء اللّٰه - مَهمُوزاً - فَقَالَ عليه السلام:
(إنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا نَنْبِر)٤ كنَضْرِب، أَى لا نَهمِز، من نَبَرتُ الحَرفَ إذا هَمَزتهُ، ولم تَكُن قُريْش تَهمِز فى كَلامِهَا ما أَصلهُ الهَمْز كالنَّبى و البَرية بل يخفِّفونَهُ.
و لمَّا حَجَّ المَهدِىّ قَدَّمَ الكَسَائِى يُصلِّى بالمَدِينةِ فهَمَزَ فانْكَرَ أَهل المَدِينَةِ عليه، وقَالُوا: تَنْبِرُ فى مَسجِد النَّبى صلى الله عليه و آله بالقُرآن؟٥.
________________________________________
(١) انظر الأنساب ٢٢٢:١، ففيه: محمد بن الحسين بن عبدويه... وانظر أيضاً معجم البلدان ٢٥٨:١، والتّاج.
(٢) انظر الأنساب ٣٥٠:٥، واللّباب ٢٩٥:٣.
(٣) معجم البلدان ٢٥٧:٥: وفيه: نُبَّر بضمّ أوّله...
(٤) الفائق ٤٠١:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٨٦:٢، النّهاية ٧:٥.
(٥) اللّسان، التّاج، وانظر النّهاية ٧:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
