هو أَو عَجَمِىٌّ١، وقَد مرَّ فى «كور».
ومَكْرَانُ، كسَكْرَان: مَوْضِعٌ فى بِلادِ العَرَبِ؛ قال الجُمَيح٢:
بَينَ الأَبَارق من مَكرَان فاللُّوبِ
وبالضَّمِّ، وأَكثَر ما يَجِىء فى شِعرِ العَرَبِ مشدَّد الكَافِ: ولايةٌ بينَ كِرمَانَ وسِجِسْتَان. وقول الفيروزآبادىّ: بلدٌ معروفٌ، غلطٌ، بل هى ولايَةٌ وَاسِعَةٌ عَرِيضةٌ، تَشتَملُ على مُدُنٍ وقُرىً. وعدمُ ضَبطهُ لها بالضَّمِّ يَقتَضِى أَنَّها بالفَتحِ، و هو غَلَطٌ أَيضاً.
الكتاب
وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللّٰهُ وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ٣ أَى مَكَرَ الَّذِينَ أَحسَّ عِيسَى عليه السلام منهم الكُفرَ من اليَهُودِ، بأَن وكَّلُوا عليه مَن يَقتلَهُ غيلة، «ومَكَرَ اللّٰهُ» بأَن رَفَعَ عِيسَى عليه السلام، وأَلْقَى شبههُ على مَن قَصَدَ اغْتِيَالهُ حتَّى قتل، واللّٰهُ أَقوَى المَاكِرِين مَكراً وأَقدَرهُم على إيقَاعِ الضَّرَرِ بمَن يُرِيد مِن حيث لا يَشعر ولا يَحتَسِب.
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللّٰهِ فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ٤ أَى أَمنُوا عَذَابهُ أَن يأْتِيهُم من حَيثُ لا يَشعرُون، سمَّاهُ مَكْراً لِنزُولِهِ بهم على غرَّةٍ وغَفْلَة من حيثُ لا يَعلَمُون فلا يأْمَن عَذابَ اللّٰه من المُذْنِبِين إلَّاالقوم الخَاسرُونَ، أَو لا يَأْمَن عَذَابهُ جهلاً بحِكمَتِهِ إلَّاالخَاسِرُون، أَو المُرادُ بمَكْرِهِ تَعَالى اسْتِدرَاجهُ إيَّاهُم بالصّحةِ وطُولِ العُمُرِ وتَظَاهرِ النِّعَمِ حتَّى يَأْخذهُم بَغْتَةً.
فَلَمّٰا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ٥ أَى اغْتيَابهُنَّ لها وسُوء قَالتهُنَّ فيها من قَولِهنَّ:
اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ تُرٰاوِدُ فَتٰاهٰا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهٰا حُبًّا٦ سمّى الاغْتِيَاب مَكْراً
________________________________________
(١) تهذيب اللّغة ٢٤٢:١٠ وفيه: أعجمى بدل: عجمى. وفى «ض»: أعربى أم أعجمى.
(٢) و هو منقذ بن طريف، وفى معجم البلدان ١٨٠:٥ و التّاج: الجميع. وصدره:
كأن راعِينا يحدو بنا حُمُراً
(٣) آل عمران: ٥٤.
(٤) الأعراف: ٩٩.
(٥) يوسف: ٣١.
(٦) يوسف: ٣٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
