الفيروزآبادىّ: لِوُلُوعِهِ١ بشربِ اللَّبن المَاضِرِ، لا يصحّ لأَنَّه ليسَ لَقباً له، بل هو اسمهُ، ولم يؤْثَر له اسم غَيرهُ قبلهُ.
وتَمَضَّرَ: تَعَصَّبَ لمُضَرَ، وتَشَبَّه بهم.
ومَضَّرَهُ فتَمَضَّرَ: صَيَّرهُ منهم بالنَّسبِ إليهم.
ومن المجاز
مَضَّرَ اللّٰهُ لكَ الثَّناء تَمضِيراً: طَيَّبهُ.
وتَمَضَّرَت الإبِلُ: سَمِنَت.
ومِضْرَةُ، كسِدْرَة٢: بَلَدٌ فى جبالِ قَيْسٍ.
وكسَحَابٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ قُربَ صَنعَاءَ، ويَحتَمِل أَن يكون «مفعلا» من «ضىر».
والمُضَريُّون: جَمَاعةٌ من المحدِّثينَ نِسْبَة إلى القَبِيلةِ، منهم: أَبو العبَّاس أَحمَد بنُ عُثمَانَ بنِ أَحمَدَ بنِ نَفِيس المُضَرِىُّ مَشهُور، وأَمَّا أَبو العبَّاس أَحمَد ابن سَعِيد بنِ أحمَدَ بنِ نَفِيس المِصْرىّ المُقْرِئ، فهو بكَسرِ المِيمِ وسكُونِ الصَّادِ نسبة إلى بَلَدِ مِصْر.
وتُمَاضِرُ، بضَمِّ المثنَّاةِ الفَوقيَّةِ وكَسرِ الضَّادِ: من أَسمَائهنَّ.
الأثر
سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِىّ صلى الله عليه و آله، فَقَالَ: مَا لِى من ولَدِى؟ فَقَالَ: (مَا قَدَّمْتَ) قَالَ: فَمَن خَلَّفْتُ بَعدِى؟ قَالَ: (مَا لِمُضَر مِن ولَدِهِ)٣ يَعنِى: أَنَّ مُضَر لا يُؤْجَر فيمَن مَاتَ اليَوم بَعدهُ من ولَدِهِ فكذلك لا تؤْجَر فيمَن مَاتَ بعدكَ، إنَّما تؤْجَر فيمَن مَات منهم فى حَيَاتِكَ فتَحْزَن لمَوتِهِم وتَحتَسِب الأَجرَ.
وفى حَدِيث حذيفه: أَنَّه ذَكَرَ خُرُوج عَائِشة، فَقَالَ: (تُقَاتِلُ مَعَهَا مُضَرُ، مَضَّرَهَا اللّٰهُ فى النَّارِ)٤ قالَ الفَارَابِىّ والزَّمخشَرِىُّ: أَى جَمَعَها فِيها كمَا يُقَال:
جَنَّدَ الجنُود وكَتَّبَ الكَتَائِب. وقيل:
________________________________________
(١) فى القاموس: لولعه.
(٢) فى القاموس: مَضِرَة بكسر الضّاد.
(٣) انظر غريب الحديث للهروىّ ٨٤:١، والنّهاية ٣٣٨:٤، واللّسان.
(٤) غريب الحديث لابن قتيبة ٤٣:٢، الفائق ٣٧١:٣، النّهاية ٣٣٨:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
