أَهلكها أَو أَبطلها من قولهم: ذَهَبَ دَمُه خَضِراً مَضِراً١. وقَالَ الجَوهَرِىُّ: أَصلهُ مِن مِضْرِ اللَّبَن، و هو قَرصُهُ اللِّسَانَ وحَذْيُهُ٢.
مطر
المَطَرُ، كسَبَبٍ: المَاءُ النَّازِلُ مِن السَّمَاءِ. الجمعُ: أَمطَارٌ، و قد مَطَرَت السَّمَاءُ مَطَراً ومَطْراً - كطَلَبٍ ونَصْرٍ - وأَمطَرَت إمطَاراً، فهى مَاطِرَةٌ، ومُمطِرَةٌ، ويعدّيَان لوَاحدٍ، فيقَال: مَطَرتهُم السَّمَاء وأَمطَرَتهُم٣. وقَولُ أَبى عُبَيدة وجَمَاعة:
«مَطَرَت» فى الرَّحمَة و «أَمطَرَت» فى العَذَابِ٤، مردودٌ بقولِهِ تَعَالى: هٰذٰا عٰارِضٌ مُمْطِرُنٰا٥ لأَنَّه إنَّما ظنُّو مَطَرَ رَحمَة فقِيلَ لهم: بَلْ هُوَ مَا اِسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهٰا عَذٰابٌ أَلِيمٌ٦. نَعَم كثر الإمطَار فى العذابِ اتِّفَاقاً لا وَضعاً.
وأَمطَرَ اللّٰهُ السَّمَاءَ: جَعَلَهَا مَاطِرَة.
وسَحَابٌ مَطِيرٌ: مَاطِرٌ؛ قَالَ:
سَقَاكِ من الغُرّ الغَوَادِى مَطِيرُهَا٧
ووَادٍ مَطِيرٌ: مَمْطُورٌ.
وسَحَابَةٌ مِمْطَارٌ: مِدْرَارٌ.
وسَحَابٌ مُتَمَاطِرٌ: يُمْطِرُ سَاعَةً ويَكُفُّ أُخرَى.
ووَقَعَت مَطْرَةٌ مُبَاركَةٌ، كهَضْبَةٍ: دَفعَةٌ من المَطَرِ.
وخَرَجُوا يَسْتَمْطِرُونَ اللّٰه ويَتَمَطَّرُونهُ:
يَسْأَلُونهُ المَطَر.
وتَمَطَّرَ الرَّجُلُ: تَعَرَّضَ للمَطَرِ، أَو بَرزَ لهُ.
وخَرَجَ مُتَمَطِّراً: مُتَنَزِّهاً غبّ المَطَر.
________________________________________
(١) انطر ديوان الأدب ٣٥٦:٢، والفائق ٣٧١:٣.
(٢) الصّحاح.
(٣) هنا فى هامش الأصل زيادة: يقال: أمطرت السَّماء كقولك: انجمت واسلبت، ومطرت، كقولك: هتنت وهتلت، و قد كثر الأمطار فى العذاب. كشاف [٢١٧:٢].
(٤) انظر مجاز القرآن ٢٤٥:١، والمصباح المنير.
(٥و٦) الأحقاف: ٢٤.
(٧) عجز بيت يُنسب للشّماخ كما فى ملحقات ديوانه، ولتوبةَ بن الحُميِّر كما الشّعر و الشّعراء: ٢٧٠، وللمجنون انظر ديوانه: ١٤٠، وصدره:
حمامَةَ بَطْنِ الوَادِيَين تَرنَّمِى
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
