قَتلِهِمَا نحو: مَكْرُ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ ١والضَّمِير فى «مِنْهمَا» للمبَايِعِ و المبَايَعِ، والمَعْنَى لا يُؤَمَّرُ واحِدٌ منهما و قد اسْتَبَدَّا دُونَ الجَمَاعَةِ بالبَيْعَةِ خَوْفاً وَحَذَراً من أَن يَقْتلُوهمَا لارْتِكَابِهِمَا مَا يُحْفِظهُم ويُغْضِبهُم من تَرْكِ مَشْوَرَتِهِم وإطْرَاحِهِم والتَّهَاوِن بهِم.
(وَتَعَاطَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً)٢أَى مُخَاطَرَةً بنفسِهِ وتَعْرِيضاً لهَا للهَلَكَةِ.
(لَاغِرَارَ فِى صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ)٣أَى لا نُقْصَانَ؛ من غَارَّت النَّاقةُ غِرَاراً إذا نَقَصَ لَبَنُهَا، و هو فى الصَّلاةِ: أَن لا يقِيم أَركَانهَا مُعَدَّلة كَامِلَة، وفى التَّسليم: أَن يَقُول: «السَّلامُ عَلَيكَ» إذا سلَّم، وأَن يقول: «وعَلَيكَ» إذا رَدَّ.
ومنه: (لا تُغَارُّ التَّحِيَّةُ)٤ أَى لا يَنقُص مِنهَا شَىْء، والسُّنَّة أَن يقول المُسَلِّمُ: «السَّلامُ عَلَيكُم» والمُجِيبُ:
«وعَلَيْكُم السَّلام» ويَزِيدُ على هذا.
(فَرَدَّ نَشَرَ الإِسْلامِ عَلَى غَرِّهِ)٥بالفَتْحِ مُضَافاً إلى الضَّميرِ؛ أَى ردّ ما انْتَشَر مِنَ الإِسلامِ إلى حالِهِ وقَرَّرَهُ على أَصلِهِ من قولهم: طَوَى الثَّوبَ على غَرِّهِ، أَى على كَسرِهِ الأَوَّل.
(كَانُوا لا يَرَوْنَ بِغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً)٦أَى بِقَلِيلِهِ، يَعنِى لا يَنْقُضُ الوَضُوءَ.
ومنه: (اخْرُج إِلَى العِرَاقِ غِرَارَ النَّوْمِ طَوِيلَ اليَوْمِ)٧ أَى قَلِيلهُ.
(إِنَّ اللّٰه يَقْبَل تَوْبَة عَبْدِهِ مَا لَم يُغَرْغِر)٨ أَى ما لم تَبلغ رُوحُه حُلْقُومَهُ،
________________________________________
(١) سبأ: ٣٣.
(٢) الصَّحيفة السّجّاديّة الدّعاء: ٣١، النّهاية ٣٥٦:٣، اللّسان.
(٣) الفائق ٥٩:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥١:٢، النّهاية ٣٥٦:٣.
(٤) الفائق ٥٩:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٥٧:٣.
(٥) الفائق ١١٣:٢، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٥٧:٣.
(٦) الفائق ٥٩:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٥٧:٣.
(٧) النّهاية ٣٠٣:٥، اللّسان، بتفاوت يسير.
(٨) غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٦٠:٣، مجمع البحرين ٤٢٣:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
