بِشَىْءٍ بل يَكُونُ حَازِماً مُتَيَقِّظاً، ويَجُوزُ أَن يكون بِمَعنَى الغَفلَةِ أَى تَبعُدُ غَفلَتُهُ على من يَطْلِبهَا.
(نَهَى عَن بَيْع الغَرَرِ)١ كسَبَبٍ، هو الخَطَرُ الَّذى لا يُدْرَى أَيَكُون أَم لا كبَيْعِ السَّمَك فى المَاءِ و الطَّيْر فى الهَوَاءِ.
وعن على عليه السلام: (هُو عَمَلُ مَنْ لَايُؤْمَن مَعَهُ الغُرُور)٢ وعن الأَصمعىِّ: هو أَنْ يكون على غَيرِ عُهْدَةٍ ولا ثِقَةٍ٣. وقيل:
هُو مَا كَانَ لهُ ظَاهِرٌ يَغُرُّ المُشْتَرِىَ وبَاطنهُ مَجهُول٤. قال الأَزهرىُّ:
ويَدخُلُ فيه البُيُوعُ المجهولةُ الَّتى لا يُحِيطُ بها المُتَبَايعَان٥.
(لَاتَطْرُقُوا النِّسَاءَ ولَا تَغْتَرُّوهُنَّ)٦أَى لا تُفَاجِئُوهنَّ على غِرَّةٍ وغَفْلَةٍ منهنَّ، يُريدُ عَدَم اسْتِعدَادهنَّ؛ من قولهم:
اغْتَرَّهُ الأَمرُ، إذَا أَتَاهُ على غِرَّةٍ.
(فِى وَلَدِ المَغْرُورِ غُرَّة)٧ هو الرَّجُل يزوِّجه رَجُل مملوكةً على أَنَّها حُرَّة، فَقَضَى أَنْ يَغْرَم الزَّوج لمَوْلَى الأَمةِ غُرَّة أَى أَمة، ويكون وَلَدهُ حُرّاً، ويَرجَع الزَّوجُ على مَن غَرَّهُ بِمَا غَرِمَ.
(أَيُّمَا رَجُل بَايَعَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ مَشْوَرَةٍ فَإِنَّه لا يُؤَمَّرُ وَاحِد مِنْهُمَا تَغِرَّة أَن يُقْتَلا)٨ التَّغرَّةُ على «تَفعلَة» مَصْدَرُ غَرَّرهُ تَغْرِيراً وتَغِرَّةً إذا أَلْقَاهُ فى الغَرَرِ كسَبَبٍ، والأَصلُ خَوْف تَغِرَّة فى أَن يُقْتَلَا، أَى خَوْف تَغْرِير بهما فى القَتْلِ أَى لأَجلِهِ، وإِن أُضيفَت «التَّغِرَّة» إلى «أَن يُقْتَلا» فَمَعنَاهُ خَوْف تَغْرِير
________________________________________
(١) مشارق الأنوار ١٣١:٢، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٠:٢، النّهاية ٣٥٥:٣.
(٢) المغرب فى ترتيب المعرب ٧٠:٢.
(٣) تهذيب اللّغة ٨٤:١٦، المغرب ٧٠:٢.
(٤) انظر الغريبين ١٣٦٦:٤.
(٥) تهذيب اللّغة ٨٤:١٦،.
(٦) الفائق ٦٤:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥١:٢، النّهاية ٣٥٥:٣.
(٧) غريب الحديث للهروىّ ٧٩:٢، الفائق ٦٤:٣، وفى النّهاية ٣٥٦:٣: بِغُرَّةٍ.
(٨) انظر الفائق ١٣٩:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥١:٢، النّهاية ٣٥٦:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
