وَخْزُ الأَسِنَّةِ و الخضُوعُ لِنَاقِصٍ أَمرَانِ عِندَ اُولِى النُّهَى مُرَّانِ
فالرَّأْى أَن تَختَار فِيمَا دُونهُ ال - مُرَّان وَخْزُ أَسنَّةِ المُرَّانِ١ونُونهُ زَائدة على الصَّحِيحِ، لِوُقُوعِهَا آخراً بَعدَ أَلف زَائِدة قَبلهَا أَكثَر من أَصلَين، ومَن اشْتَرَطَ فى زِيادَتِهَا أَن لا يكون ما قَبل الأَلف مضعفاً فهى عندهُ أَصلِيَّة ومَوضِعُ ذكره باب النُّونِ.
والمُرَارُ، كثُمَامٍ: شَجَرٌ مُرٌّ إذا أَكلَتهُ الإبل تَقَلَّصَت مَشَافِرهَا، وَاحِدتهُ بهَاءٍ، ومنه: آكِلُ المُرَارِ: لَقَبُ حُجْر بنِ عَمرو جَدّ امْرِئِ القَيْسِ الشَّاعِر، لأَنَّ امْرَأَتهُ كَانَت تبغضهُ فَرَأَتهُ يَوماً كَاشِراً، فَقَالَت لهُ: كأَنَّه جَمَل آكِل مُرَارٍ فلُقِّبَ بِهِ، ويقال لِولدِهِ: بنُو آكلِ المُرَارِ، وهم بَطنٌ من كِنْدَةَ.
وبِتَشدِيدِ الرَّاءِ: نوعٌ من الشَّوكِ يكون فى آخرِ الرَّبِيعِ وأَوَّل الصَّيفِ، مَنَابتُهُ القِيعَان وأَجوَاف٢ الزّرُوع تُسمِن عليه الإبل، ولهُ زَهرٌ أَصفَرُ فيه حبٌّ مرٌّ شَدِيد المَرَارَة.
والمُرَّتَان، تَثنِيةُ مُرَّة كطُرَّة: الأَلاءُ والشّيحُ لمَرَارَتِهِمَا، يقالُ: رِعْىُ بَنِى فُلانٍ المُرَّتَانِ.
والمَارُورَةُ، والمُرَيرَاءُ، كقَارُورَة وغُبَيرَاء: حَبٌّ مُرٌّ أَسوَدُ يَختَلِط بالطَّعامِ فَيُنَقَّى منه ويُرمَى به.
و أَمرَّ الطَّعَامُ إمرَاراً: اخْتَلَطَت به المُرَيْرَاء.
و هذه البَقلَةُ من أَمرَارِ البقُولِ: ممَّا فيه مَرَارَة، و هو جمعُ مُرٍّ كحُرٍّ وأَحرَارٍ، وفى الحديثِ: (مَاذَا فى الأَمرَّينِ مِن الشِّفَاءِ؟ الصَّبر و الثُّفاء)٣ تَثْنِية أَمرّ من قَولِكَ:
هذا أَمّر من كذا، أَى أَشدّ مَرَارَة، و هى مُرَّى كجُلَّى.
________________________________________
(١) وفيّات الأعيان ٨٢:١ وفيه: «فِى ذَوق» بدل: «عند اولى» و «والرأى» بدل «فالرأى» و «يُختار» بدل «تختار».
(٢) فى التّكملة لابن البيطار: أجراف.
(٣) الفائق ١٦٨:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٥١:٢، النّهاية ٣١٧:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
