و هذه مَخْرَةُ الشَّىْء، مُثلَّثةً: مُخْتَارُهُ، ومُنْتَقَاهُ.
ولَبَنٌ مَخِيرٌ، كأَمِيرٍ: مَشُوبٌ بمَاءٍ.
و رَجُلٌ يَمْخُورٌ، كيَعْفُورٍ: طَوِيلٌ، ويَمْخُورُ العُنُقِ: طَوِيلُهَا.
و المَاخُورُ، كمَاعُون: بَيْتُ الخَمَّارِ وحَانَتُهُ، ومَجلِسُ الرِّيبَةِ ومُجْتَمَعهُ، ومَن يَلِيه ويَقُودُ إليه، فَارسِىٌّ مُعرَّبُ «مَىْ خور»، أَو عَربِىٌّ من مَخَرَت السَّفِينَةُ المَاءَ لتَردُّدِ النَّاس فيه واخْتِلافِهم إليه. الجمع: مَوَاخِيرُ، ومنه قَولُ زِياد لمَّا قَدِمَ البَصْرَةَ وَالِياً عليها: مَا هَذه المَوَاخِير؟ الشَّرابُ عليه حَرَامٌ حتَّى تُسَوَّى بالأَرضِ هَدْماً وحَرقاً١ أَرادَ بُيُوت الخَمَّارِينَ.
والمَاخُورِىُّ، بياءِ النِّسبةِ: ضَرْبٌ من الأَنْغَامِ؛ كأَنَّه مَنْسُوب إلى المَاخُورِ.
ومَخْرَى، كسَكْرَى: وادٍ بالحِجَازِ.
الكتاب
وَ تَرَى اَلْفُلْكَ فِيهِ مَوٰاخِرَ ٢«الفُلكَ» هنا جَمعٌ، و «مَوِاخِر» جمعُ مَاخِرَة أَى شَوَاقّ للبَحْرِ بصُدُورِهَا. وقالَ ابنُ عبَّاس: أَى جَوَارِى٣. و هو تَفسِيرٌ باللَّازِمِ لأَنَّها لا تَشقُّ البَحْرَ إلَّاإذا كانت جَارِية. وقالَ قومٌ: أَى جَائِية ذَاهِبة برِيحٍ وَاحِدَةٍ٤. وقالَ الفرَّاءُ: المَخْرُ صَوْتُ جَرى الفُلكِ بالرِّياحِ٥.
الأثر
(لَتَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَربَعِين صَبَاحاً)٦ أَى تَدخُل الشَّامَ وتَخُوضهُ وتَجُوس خِلَالهُ، تَشبِيهاً بمَخْرِ السَّفِينَةِ المَاءَ.
(تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ ولا تَمْخَرُ الرِّيح منَ السُّفُنِ إلَّاالعِظَامُ)٧ بضَمِّ «السُّفُن»
________________________________________
(١) الفائق ٣٥١:٣، النّهاية ٣٠٦:٤.
(٢) فاطر: ١٢.
(٣) انظر تفسير الطّبرى ٨٢:٢٢.
(٤) انظر الخصائص ٨٥:٢.
(٥) معانى القرآن ٩٨:٢.
(٦) الفتن لنعيم بن حماد: ٣٠٣، سنن أبى داود ٤٦٣٨/٢٠٩:٤، النّهاية ٣٠٥:٤.
(٧) انظر البخارى ٧٣:٣، وعمدة القارى ١٧٨:١١، مشارق الأنوار ٣٧٤:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
