من بُيُوعِ الجَاهِلِيَّةِ..
ويَجُوزُ أَن يكون على حَذفِ المُضَافِ، أَى بَيْع المَجْرِ، كنَهْيهِ عن المَلاقِيح؛ أَى عن بَيْعهَا..
أَو على تَسْميَة بَيع المَجْرِ مَجْراً اتِّساعاً فى الكلامِ..
وفُسِّرَ بالمُحَاقَلَةِ - و هى بَيعُ الزَّرعِ فى سُنبلِهِ بحِنطَةٍ - وبالمُزَابَنَةِ - و هى بَيعُ التَّمرِ فى رُؤُوسِ النَّخلِ بتَمْرٍ كَيْلاً - وبالرِّبَا، والقِمَارِ.
ومَجِرَت الشَّاةُ خَاصّة أَو النَّاقَةُ أَيضاً مَجَراً - كفَرِحَت - وأَمجَرَت إمْجَاراً، إذا هَزلَت وعَظُمَ بَطنهَا من الحَمْلِ فلا تَستَطِيع القِيَام به، فرُبَّمَا رَمَت بوَلَدهَا، فهى مَجْرَةٌ - كهَضْبَةٍ - ومُمْجِرٌ من غَنَمٍ مَمَاجِيرٌ، ومنه: (ارْفَعْ بِاسْتِ مُمْجِرٍ ذَاتِ وَلَدٍ)١ يُضرَبُ فى الأَمرِ بإعَانة العَاجِزِ لا حِيلَة لهُ.
وشَاةُ مِمْجَار - بالكَسرِ - إذا كَانَت عَادتهَا ذلك.
و رَجُلٌ أَمْجَرُ، أَى عَظِيمُ البَطْنِ مَهزُولُ الجِسمِ، ومنه الحَدِيث فى ذِكرِ آزَر أَبى إبرَاهِيمَ الخَلِيل عليه السلام (فَمَسَخهُ اللّٰه يَومَ القِيَامَةِ ضِبعَاناً أَمْجَرَ)٢.
ومَجِرَ مَجَراً، كفَرِحَ: أَكثَرَ من شِربِ الماءِ وتَملَّأَ بَطنَهُ منهُ ولم يكد يَروَى، لُغةٌ فى نَجِرَ بالنُّونِ، و هو ممَّا عَاقبَت المِيم فيه النُّون، كقولهم: امْتُقِعَ لَونهُ وانْتُقِعَ ومَحَجَ بالدَّلوِ ونَحَجَ.
ومن المجاز
امْرَأَةٌ مُمْجرٌ: مُتْئِمٌ؛ لعظَمِ بَطنِهَا وثِقلِهَا بما فيه.
وسَنَةٌ مُمْجِرَةٌ: يُمْجِرُ فيها المَالُ أَو الشَّاءُ.
وأَمجَرَهُ اللَّبَنُ: لُغَةٌ فى أَوجَرَهُ، أَبدلُوا الواوَ ميماً كما قَالُوا: مَلَقَهُ بالسَّوطِ وَوَلَقَهُ إذا ضَرَبهُ، وأَمشَاجٌ من غَزْلٍ وأَوشَاجٌ.
وذُو مَجْرٍ، كفَلْسٍ: غَدِيرٌ كَبِيرٌ ببَطْنِ
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ١٦١٧/٣٠٤:١.
(٢) انظر الفائق ٣٢٨:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٤٣:٢، النّهاية ٢٩٩:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
