أَمةً» بالنَّصبِ بدلٌ أَو عطفُ بيانٍ. قال أَبُو عُبيد: الغُرَّةُ عَبْدٌ أَو أَمةٌ١. وقال أَبُو عَمْرِو بن العَلاءِ: بشَرْطِ البَيَاضِ فيهما فلا يُؤْخَذ أَسْوَد ولا سَودَاء٢. وقِيلَ:
أَرَادَ الخيار منهما لأَنَّها عِندَ العَرَبِ أَنفَس شَىْءٍ يُمْلَكُ٣.
(فِى غُرَّةِ الإِسْلَامِ)٤ أَى فى أَوَّلِهِ.
(زِيدَ فِى غُرَّةِ الإِيمانِ لُمْعةٌ)٥ أَى فى نَفسِ الإِيمانِ، كما يُقَال: ذَات زَيْدٍ، أَى يظهرُ فيه زِيَادَة ضِيَاء.
(عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَغَرُّ غُرَّةً)٦بالضَّمِّ أَى أَحسَن وَجهاً وانصَع بَيَاضاً ونضَارَةً فإِنَّ الأَيْمَة وطُول التَّعنِيس يُحِيلَان اللَّون ويُبْليَان الجدّة، أَو أَحسَن خلقاً وعِشْرَةً، كمَا وَرَدَ فى حديثٍ آخَر:
(فَانَّهُنَّ أَغَرُّ أَخْلَاقاً وأَرْضَى بِاليَسِيرِ مِنَ النَّفَقَةِ)٧، أَو الصَّوابُ غِرَّة - بالكَسْرِ - بِمَعنَى الغَفْلَة، أَى أَشدّ غفلةً عن الشَّرِّ، يُريدُ خُلُوّهنّ عن الفِطْنَةِ والدَّهَاءِ الَّذين لا يَخلُوا منهما الأَيامَى اللَّاتِى جَرَّبْنَ الاُمورَ.
ومنه: (إِنَّكَ لَمْ تَأَخذْهَا غَرِيرَةً)٨أَى حَدِيثَةِ السِّنّ لم تُجَرِّبْ الاُ مُورَ.
(بِإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى)٩ أَى بِيض الأَعالى، أَرادَ أَنَّها بِيض فَعَبَّرَ ببَيَاضِ أَعَالِيهَا عن جمْلَتِهَا.
(إِيَّاكُم ومُشَارَّةَ النَّاسِ فإِنَّها تَدْفِنُ الغُرَّةَ وتُظْهِرُ العُرَّةَ)١٠ الغُرَّةُ بالمعجمةِ:
________________________________________
(١) انظر الغريبين ٢٣٦٧:٤.
(٢) انظر الفائق و النّهاية.
(٣) انظر المجازات النّبويّة: ٣٦.
(٤) الفائق ٨٣:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥١:٢، النّهاية ٣٥٣:٣.
(٥) مجمع البحرين ٤٢٤:٣، وفيه: يلوح بدل: زيد.
(٦) الفائق ٤٠٤:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٥٤:٣.
(٧) غريب الحديث للخطّابى ٢٣٥:١، الفائق ٤٠٤:٣.
(٨) فى غريب الحديث لابن قتيبة ٨٢:٢ و النّهاية ٣٥٥:٣ و اللّسان: إنَّك ما أَخذتها بيضاء غريرة.
(٩) النّهاية ١٥٩:٢، اللّسان، وانظر مشارق الأنوار ٩٩:١ و ٢٦٩.
(١٠) الفائق ٦٢:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ١٥٢:٢، النّهاية ٣٥٤:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
