(من سَأَلَ تَكَثُّراً)١ أَى ليَجمَع الكَثِيرَ لغَيرِ حَاجَةٍ وفَاقَةٍ.
(أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِى السِّوَاكِ)٢ أَى بأَمرِكُم به وحَضِّكُم عليه.
(سسَتَكُون خُلَفَاءَ فِيكُم فَتَكثُرُ)٣أَى يَكثرُون فى وَقْتٍ وَاحِد.
(يَسْألنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَ مِنه)٤ أَى يُكْثِرنَ عليه السُّؤال و الكَلام، أَو يَطلُبنَ اسْتخْرَاجَ الكَثِير منه أَو من حَوَائِجِهنَّ.
(إلَّاكَثَّرنَ عليها)٥ يَعْنِى كَثَّرنَ القَولَ فيها و العَيْبَ لها.
(كَثُرَتْ عَلَىَّ الكَذَّابَةُ)٦ هَذا دَلِيلٌ على وُقُوعِ الكِذْبِ عليه صلى الله عليه و آله، لأَنَّ هذا الخَبر إمَّا أَن يكون صِدقاً أَو كِذباً، والمَطلُوبُ على التَّقدِيرَينِ حَاصِلٌ.
(لا قَطْعَ فِى ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ)٧ كسَبَبٍ ويُسكَّن: جمَّارُ النَّخْلِ أَو طَلعُهُ أَوَّل ما يُؤكَل، والمُرَادُ بالثَّمَرِ المُعلَّق فى النَّخْلِ الَّذى لم يُجَذَّ ولم يُحْرَزْ.
المثل
(إنَّ مَعَ الكَثْرَةِ تَخَاذُلاً وَمَعَ القِلَّةِ تَمَاسُكاً)٨ يَعنِى فى كَثْرَةِ الجَيشِ وقِلَّتِهِ، فإنَّهم إذا كَثُرُوا اعْتَمَدُوا على كَثْرَتِهِم ولم يَصدَّقوا عَدُوَّهم القِتَال، و إذا قَلُّوا كانوا كرَجُلٍ وَاحِد فَصَدقُوا الحَملَةَ.
يُضرَبُ فى ذَمِّ الكَثْرَةِ مع التَّخَاذُلِ، ومَدْحِ القِلَّةِ مع التَّظافرِ.
(رُبَّ مُكْثِرٍ مُسْتَقِلٌّ لِمَا فِى يَدَيْهِ)٩
________________________________________
(١) مسند أحمد ٢٣١:٢، البخارى ٣٥:٢، مشارق الأنوار ٣٣٦:١.
(٢) مسند أحمد ١٤٣:٣ و ٢٤٩، البخارى ٥:٢، مشارق الأنوار ٣٣٦:١.
(٣) مسند أحمد ٢٩٧:٢، صحيح مسلم ١٤٧١:٣، مشارق الأنوار ٣٣٦:١، بتفاوت فى الجميع.
(٤) مسند أحمد ١٨٢:١ وفيه: «يسألنه ويستكثرن رافعات أصواتهنّ». وفى مشارق الأنوار ٣٣٦:١: ويستكثرنه.
(٥) مشارق الأنوار ٣٣٦:١، النّهاية ١٥٣:٤.
(٦) الكافى ١/٦٢:١، الإحتجاج: ٢٦٤، مجمع البحرين ١٥٧:٢.
(٧) الفائق ٢٤٧:٣، غريب الحديث لابن الجوزى ٢٨١:٢، النّهاية ١٥٢:٤.
(٨) مجمع الأمثال ٢٨٩/٦١:١.
(٩) مجمع الأمثال ١٥٧٢/٢٩٨:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
