والآخرَةِ.
وقيل: ما تُوعِّدَ عليه بخُصُوصِهِ كالزِّنا وشُرْبِ الخَمْرِ وغيرهما.
وقيل: لا كَبِيرَةَ مع الاسْتِغَفَارِ ولا صَغِيرَةَ مع الإصرَارِ. وعنِ النَّبى صلى الله عليه و آله:
(إنَّ الكَبَائِرَ سبعٌ: الإشرَاكُ باللّٰهِ، وقَتْلُ النَّفسِ الَّتى حَرَّمَ اللّٰه، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وأَكلُ مَالِ اليَتِيمِ، والرِّبَا، والفِرَارُ من الزَّحْفِ، وعُقُوقُ الوَالِدين)١.
(وعن عَلىّ عليه السلام: «التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجرَةِ»٢ مكان: «عُقُوقُ الوَالِدَين»)٣.
وعن ابن عبَّاسٍ و قد ذكر عندهُ إنَّها سَبْعٌ، فَقَالَ: هِى إلى السَّبْعِين٤، وفى رِوَايةٍ: إلى السَّبعمَائة أَقرَبُ مِنهَا إلى السَّبْعِ٥.
فَلَمّٰا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ٦ أَعظَمنهُ، وعَجبنَ منه، وهِبْنَ جَمَالهُ الرَّائق وحُسْنهُ الفَائِق، وكان أَحسنُ خَلْقِ اللّٰه، إلَّاأَنَّ نَبيَّنا صلى الله عليه و آله كان أَملَح. قيل: كان يُوسُف يشبهُ آدم عليه السلام يوم خَلَقهُ ربُّه، وما كان أَحدٌ يُطِيقُ وَصْفَهُ. وقيلَ: معنى «أَكبَرن» حِضْنَ ويُروَى عن ابن عبَّاس٧ فيكون الهاء للسَّكتِ لا ضَمِيرٌ، لأَنَّه بهذا المَعنَى فعلٌ لازمٌ، و إن حُمِلَ على حَذْفِ اللَّامِ جاز كونها ضَمِيراً عَائِداً إلى يُوسفَ،: أَى حِضْنَ لهُ من شدَّةِ الشَّبَقِ كما قالَ المُتنبِّى:
خَفِ اللّٰهَ واسْتُرْ ذَا الجَمَالِ بِبُرْقِعٍ
فَإنْ لُحْتَ حَاضَت فى الخُدُورِ العَوَاتِقُ٨
وَ لِتُكَبِّرُوا اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ ٩لتُعَظِّمُوه بالحَمْدِ و الثَّنَاءِ على ما هَدَاكُم إليه من شَرَائِعِ الدِّينِ. وقيل: تَكبِيرُ يَوْم العِيدِ.
وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً١٠ عظِّمه تَعْظِيماً لا يُسَاوِيه تَعظيم ولا يُدَانِيه، كما يدلُّ عليه التّأكيد بالمَصدَرِ المنكر من غيرِ
________________________________________
(١و٢) اظر تفسير أبى السّعود ١٧١:٢.
(٣) ما بين القوسين ليس فى «ع».
(٤و٥) انظر تفسير أبى حاتم ٥٢١٦/٩٣٤:٣ و ٥٢١٧.
(٦) يوسف: ٣١.
(٧) انظر تفسير أبى حاتم ١١٥٥١/٢١٣٥:٧.
(٨) انظر ديوانه بشرح أبى البقاء العكبرى ٣٥٦:٢.
(٩) البقرة: ١٨٥.
(١٠) الإسراء: ١١١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
