تَعْيينٍ لما يعظّمه.
وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ١ صِفهُ بالكِبْريَاء والعَظَمَةِ اعْتقَاداً وقَولاً، والفَاءُ جَوابٌ إمّا مقدَّرة أَو زَائدَة أَو عَاطِفَة، والأصل:
وتَنَبَّه فَكَبِّر رَبّكَ ثم حُذِف تَنَبَّه وقُدِّم المَنصُوبُ على الفَاءِ إصلاحاً للَّفظِ لئلَّا تقعَ الفاءُ صَدرْاً.
اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ٢ فى «حجج».
الأثر
(اللّٰهُ أَكْبَرُ)٣ أَى من كلِّ شَىْءٍ، أَو من أَن يُوصَف، أَو معناهُ الكَبِيرُ.
(اللّٰهُ أَكبَرُ كَبِيراً)٤ نُصِبَ بإضمارِ فِعْل، أَى كبَّرت كَبِيراً، أَو على القَطْعِ، أَو على التَّمْيِيزِ.
(ادْفَعُوا مَالهُ إلى كُبْرِهِم)٥ كقُفْلٍ، أَى إلى أَقْرَبِهِم إلى الجَدِّ الأَوَّلِ، ولم يُرِد كِبَر السِّنِّ، ومنه حديث العبَّاسِ: (وكُبْر رِجَالِه)٦.
وفى حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ لمَّا أَرادَ هَدمَ الكَعْبَةِ: (دَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إلَيه)٧ هو بالضَّمِّ أَيضاً جمعُ أَكبَر، أَى بكِبَار قَوْمِهِ وذَوِى الأَسنَانِ منهم، ويطلقُ على الكَبِيرِ.
ومنه فى حَدِيثِ القَسَامَة: إنّ الأَخ الأَصغر أَرادَ أَن يَتَكلَّم، فقال صلى الله عليه و آله:
(الكُبْرَ الكُبْرَ)٨ أَرادَ إنَّ الكَلام مسلَّم للأَكبَرِ من الأَخوَين، أَو من القَوْمِ فَيَنبَغِى أَن يُفوَّض إليه.
ومنه: (كَبِّر الكُبْرَ)٩ أَى قَدِّم ذَا
________________________________________
(١) المدثّر: ٣.
(٢) التّوبة: ٣.
(٣) مشارق الأنوار ٣٣٣:١، النّهاية ١٤٠:٤، مجمع البحرين ٤٦٨:٣.
(٤) الغريبين ١٦١١:٥، مشارق الأنوار ٣٣٣:١، النّهاية ١٤٠:٤.
(٥) فى الفائق ٢٤٤:٣:٣: إلى كبيرهم. وفى النّهاية ١٤١:٤: إلى أكبر...
(٦) غريب الحديث لابن قتيبة ٣٩٧:١، الفائق ٢١٥:٣، النّهاية ٩٤:٤.
(٧) الفائق ٧٤:٢، غريب الحديث لابن الجوزى ٢٧٨:٢، النّهاية ١٤١:٤.
(٨) مسند أحمد ٢:٤ و ٣، البخارى ١١:٩، النّهاية ١٤١:٤.
(٩) صحيح مسلم ٢/١٢٩٢:٣، مشارق الأنوار ٣٣٣:١، النّهاية ١٤١:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
