علينا بطَاعَتِنَا لكما.
وَ لَهُ اَلْكِبْرِيٰاءُ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ١ العَظَمَةُ القَاهِرَةُ و الرّفْعَةُ والشَّرَفُ لا يَستحقّهَا سوَاهُ فى السَّمَاوَاتِ والأَرضِ.
اَلْجَبّٰارُ اَلْمُتَكَبِّرُ٢ البَلِيغُ الكِبْرِيَاء والعَظَمَةِ، أَو الَّذى تَكبَّرَ عن ظُلْمِ عِبَادِهِ.
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ ٣أَى عَظُمَت، وتَمَامُهُ فى «كلم».
أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا٤ جَمْعُ كَبِيرَ، يَعنُون قَادَتهم وعُلمَاءَهم؛ وهُم أَئمةُ الكُفْرِ و الضَّلالِ.
إِنَّهٰا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ٥ جمعُ الكُبْرَى مؤَنَّث الأَكبرِ، أَى إنّ سَقَر الَّتى جَرَى ذِكرهَا لإِحدَى البَلايَا أَو الدَّوَاهِى الكُبَرِ على مَعنَى أَنَّ البَلايَا أَو الدَّوَاهى الكُبَرِ الَّتى تَحِلُّ بِهِم كَثِيرَة وسَقَر واحدة منها، أَو هى من بَينِ الدَّواهِى الكُبَرِ واحدة لا نَظِيرَ لها كما يُقَال: هو وَاحِدُ الفُضَلاءِ، أَو المُرَادُ من «الكُبَرِ» دَرَكَاتُ النَّارِ، و هى سَبعٌ: جَهَنَّمُ، ولَضَى، والحُطَمَةُ، وسَقَرٌ، والسَّعِيرُ، والجَحِيمُ، والهَاوِيَةُ، أَعَاذَنَا اللّٰهُ منهنَّ، وكون سَقَر إحداهنَّ ظَاهِرٌ.
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ٦ جَمْعُ كَبِيرَةٍ أَى كَبَائِر الذُّنُوب الَّتى نَهَاكُم الشَّرْعُ عَنْهَا، نَغْفِر لكم سَيِّئاتكُم أَى صَغَائِر ذُنُوبكُم.
واخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فى الكَبِيرَةِ، فقيل:
هى الَّتى تُوجبُ الحَدّ.
وقيل: هى الَّتى يَلحَقُ صَاحِبهَا الوَعِيد الشَّدِيد بنصٍّ من كِتَابٍ أَو سُنَّةٍ.
وقيل: كُلُّ جَرِيرَةٍ تُؤذِن بقلَّةِ اكْتِرَاثِ صَاحِبهَا بالدِّينِ.
وقيل: ما كانَ حَرَاماً مَحضاً شُرِعَ عليه عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ بِنَصٍّ قَاطِعٍ فى الدُّنيا
________________________________________
(١) الجاثية: ٣٧.
(٢) الحشر: ٢٣.
(٣) الكهف: ٥.
(٤) الأحزاب: ٦٧.
(٥) المدّثّر: ٣٥.
(٦) النّساء: ٣١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
