وما سواهُ مَقهُور، أَو القَادِرُ الَّذى لا يَمتَنِع عليه شَىْء.
وَ هُوَ اَلْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ١ الغَالِبُ المُستَعلِى فَوْقَ عِبَادِهِ بالرُّتْبَةِ و المَنْزِلَةِ والشَّرَفِ، أَو بالقُدْرَةِ و السُّلْطَانِ، وكُلّهُم تَحْتَ قَهْرِهِ وتَسْخِيرِهِ؛ لأَنَّه إنَّما حَصَلَ بإيجَادِهِ وتَكْوِينِهِ، ومثله: وَ إِنّٰا فَوْقَهُمْ قٰاهِرُونَ٢.
فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلاٰ تَقْهَرْ٣ فَلا تَغْلبهُ على مَالِهِ وحَقِّهِ لضَعفِهِ، أَو لا تُذِلّهُ وتُهِنهُ، أَو لا تَحتَقِرهُ.
الأثر
(كَانُوا يَمْشُونَ بَعدَكَ القَهْقَرَى)٤أَرادَ الارْتِدَادَ عمَّا كَانُوا عَلَيهِ.
(فَرَجَعَ يُقَهْقِرُ)٥ يَمْشِى إلى خَلفِهِ كرَاهِيةَ أَن يَبْدُو مِن حَمْزَةَ رضى الله عنه أَمر يَكرَههُ لَو وَلَّاهُ ظَهْرَهُ، أَو أَسرَعَ فى الرُّجُوعِ والانصرافِ.
قير
القِيرُ، كرِيشٍ: القَارُ؛ و هو الزِّفْتُ، والصَّحيحُ أَنَّه غَيرُهُ، و هو شَىْءٌ أَسوَدُ إلى حُمْرَة يَنبَعُ مع المَاءِ من العُيُونِ بالعِرَاقِ، لهُ رَائِحةٌ (كَرِيهَةٌ)٦ مركَّبةٌ من الزِّفْتِ والكِبْرِيتِ، ولا يكونُ المَاء الخَارِج معهُ إلَّا حارّاً، ويَكثُرُ وُجُودهُ ببَلَدِ هِيتَ، ويطلَى به السُّفُنُ وأَوَانِى الشَّرَابِ و المَاءِ، فتحفظُ الماءَ زماناً من التَّغيُّر. وصَاحِبُهُ:
القَيَّارُ، كعَبَّاسٍ.
وقَيَّرَ السَّفِينَةَ و الإ نَاءَ: طَلاهُمَا بِهِ.
و هذا أَقْيَرُ منه: أَشَدُّ مَرَارَةً.
والقَيْرَوَان، بفَتحٍ فَسكُون: مُعْظَمُ الشَّىْء، والجماعةُ، والعَسكرُ، والقافِلَةُ،
________________________________________
(١) الأنعام: ١٨، ١٦.
(٢) الأعراف: ١٢٧.
(٣) الضّحى: ٩.
(٤) الغريبين ١٥٩٩:٥، غريب الحديث لابن
الجوزىّ ٢٧٣:٢، النّهاية ١٢٩:٤.
(٥) غريب الحديث للخطّابى ٦٥١:١، الفائق ٢٣٥:٢، وانظر مشارق الأنوار ١٩٣:٢.
(٦) ليست فى الأصل و «ع».
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
