الأثر
(لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ)١ أَى ناقض العَهدِ وتَارِك الوَفَاءِ لهُ عَلَمٌ يوم القِيَامةِ؛ وكَانُوا فى الجاَهِلِيَّةِ إِذا غَدَرَ رَجُلٌ رَفَعُوا له لِوَاءً أَيَّام المَوْسِمِ، ليَعرفُوه فيَجتَنِبُوه.
(اجْلِسْ غُدَرُ)٢ كعُمَر، أَى يا غُدَر؛ على حَذفِ حَرفِ النِّداءِ.
(بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارَةٌ)٣كثَيِرةُ الغَدْرِ، و قد جَاءَ تَفسِيرها فى الحديثِ، بأَنَّها يَكثُر فيها المَطَر، ويقلّ النَّبات، ورُوِى: (تَكُون قَبْل الدَّجَّال سِنُونَ خَدَّاعَةٌ)٤ أَى تُطْمِعُهُم فىالخِصْبِ بالمَطَرِ ثمَّ تُخْلِفُ، فَجَعَلَ ذلكَ غَدْراً منها وخَدِيعَةً.
(اللَّيْلَة المُغْدِرَة)٥ الشَّدِيدَة الظُّلمة، مِن أَغدَرَ اللَّيلُ اشتَدَّ ظَلامُهُ.
(فَأَغْدَرُوه)٦ أَى غَادَرُوه وتَرَكُوه.
(وَلَولَا ذَلِكَ لأَغْدَرتُ)٧ أَى لغَادَرْت الحقَّ و الصَّوابَ وقَصَّرتَ فيما يَجب من القيامِ بالحَقِّ، وروى: «لَغَدَّرْتُ» من التَّغدِيرِ، و هو الإِلْقَاءُ فى الغَدَرِ - كسَبَبٍ - و هو المَوْضِعُ يَصْعَبُ سُلُوكهُ، ويَعْثَرُ فيه السَّالِكُ لكَثْرَةِ الحِجَارَةِ والشَّجَرِ بِهِ.
(مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى غَدِرَةً)٨ ككَلِمَةٍ و هى الَّتى لا تَسْمَحُ بالنَّباتِ، وإِن أَنْبَتَتْ شَيئاً أَسرَعَت فيه الآفَة، اسْتِعَارَة من الغَدْرِ.
________________________________________
(١) غريب الحديث للهروى ٥٦:٢، مشارق الأنوار ٢٥٢:١ و ٢٩٧ و ٣٦٦، النّهاية ٢٧٩:٤.
(٢) صحيح مسلم ٥٦٠/٣٩٣:١، النّهاية ٣٤٥:٣، اللّسان، التّاج.
(٣) النّهاية ٣٤٥:٣، وانظر غريب الحديث للخطّابى ٥٣٠:١، والفائق ٥٥:٣.
(٤) الفائق ٥٥:٣، وفى النّهاية ١٤:٢: قبل السّاعة سنون خدّاعة.
(٥) الغريبين ١٣٦١:٤، الفائق ٥٥:٣، النّهاية ٣٤٤:٣.
(٦) غريب الحديث للخطّابى ٤٠٠:١، الفائق ٣١٨:٢، النّهاية ٣٤٤:٣.
(٧) الفائق ١٣:٢، غريب الحديث لابن الجوزى ١٤٦:٢، النّهاية ٣٤٤:٢.
(٨) غريب الحديث للخطّابى ٥٢٨:١، الفائق ٤٣٦:٢، النّهاية ٣٤٥:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
