الفصل التاسع
في التفكر
[١٥٤ / ١] من كتاب المحاسن : عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهماالسلام قال : « قال عيسى بن مريم عليهالسلام: طوبى لمن كان صمته فكراً، ونظره عبراً ،وكلامه ذكراً ، وبكى على خطيئته ، وسلم الناس من يده ولسانه » (١) .
[١٥٥ / ٢] عن الحسن الصيقل (٢) قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يروي الناس : تفكر ساعة خير من قيام ليلة .
قال : «نعم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله: تفكر ساعة خير من قيام ليلة» .
قلت : كيف يتفكر ؟
قال : « يمر بالخربة وبالدار فيتفكّر (٣) ويقول : أين ساكنوك ، أين بانوك ، ما لكِ لا تتكلمين (٤) ! » (٥) .
____________________
(١) روي في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام: ٣٨٠ ، ورواه المفيد في الاختصاص :٢٣٢ ، مرفوعاً ، وفيهما « ووسعه بيته بدل وكلامه ذكراً». وأورده الحراني باختلاف يسير في تحف العقول : ٢١٥ ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام .
(٢) الحسن بن زياد الصيقل . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليهالسلام مرتين ،مرة بالعنوان المذكور ـ ٢٠ / ١١٥ ـ ومرة بزيادة : أبو محمد الكوفي ـ ٦١ / ١١٩ ـ،وقال في أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ـ ١٣ / ١٦٦ ـ : الكوفي ، وفي موضع آخر منهـ ٢٩٩ / ١٨٣ ـ : يكنى أبا الوليد . مولى كوفي . وقال الصدوق في مشيخة الفقيه ـ ٤ : ٤٩٦ ـ : وهو كوفي مولى ، وكنيته أبو الوليد ، روى عنه يونس ابن عبد الرحمن .
(٣) في البحار : «فيفكر » .
(٤) في نسخة « م » والبحار : « تكلمين » .
(٥) المحاسن ١ : ٩٤ / ٥٦ ، عن بنان بن العباس ، عن الحسين الكرخي ، عن جعفر بن
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
