فقال : يا رسول الله ، بايعني على الإسلام .
فقال : [ على ] أن تقتل أباك .
فكف الأعرابي يده ، وأقبل رسول الله على القوم يحدثهم ، فعاد الأعرابي بالقول ، فأجابه رسول الله بمثل الأول ، فكف الأعرابي يده ، فأقبل رسول الله على القوم يحدثهم ، ثم عاد الأعرابي ، فقال : [ على ] أن تقتل أباك .
فقال : نعم ، فبايعه .
ثم قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : «الآن حين لم تتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة (١) ، إني لا أمر بعقوق الوالدين ، ولكن صاحبهما في الدنيا معروفاً » (٢) .
[ ٨٦٣ / ٢٨] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «حضر رسول الله صلىاللهعليهوآله شاباً عند وفاته فقال له : قل لا إله إلا الله ، فاعتقل لسانه مراراً ، فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم؟ قالت : نعم ، أنا أمه .
فقال : فساخطة أنت عليه؟ قالت : نعم ، ما كلمته منذ ست حجج .
قال : ارضي عنه .
فقالت : رضي الله عنه يارسول الله برضاك عنه .
فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : قل لا إله إلا الله .
فقالها ، فقال : ما ترى؟
____________________
(١) وليجة الرجل : خاصته وبطانته . الصحاح ـ ولج ـ ١ : ٣٤٨ .
(٢) رواه البرقي في محاسنه ١ : ٣٨٦ / ٨٥٧ ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، عنه عليهالسلام ، والعياشي في تفسيره ٢ : ٨٣ / ٣١ ، عن أبي العباس ، عنه عليهالسلام ، وفيه باختلاف يسير .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ١ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4666_Meshkat-Anwar-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
