بالألفاظ الصادرة عن العامة .
سلمنا ، لكنهم قد يقولون : أي شيء حدث أو أي سلطان عدم حتى حصل الأمر الفلاني .
واحتج المجوزون : بأنه يحصل دوران الحكم مع بعض العدمات ، والدوران يفيد ظن العلية (١) .
تذنيب : الإضافات عدمية ؛ لأن جزءها - وهو مطلق الإضافة - عدمي ؛
إذ لو كان وجودياً لكان أينما حصل هذا المطلق كان وجودياً ، فإذا فرضنا في إضافة أنها وجودية كانت صفة حالة في المحل ، وحلولها إضافة بينها وبين ذلك المحل فكان مسمى الإضافة حاصلاً في حلول تلك الإضافة في ذلك المحل ، وإذا كان ذلك المسمى وجودياً كانت إضافة الإضافة أمراً وجودياً زائداً على الإضافة الأولى إلى غير النهاية ، وهو محال ..
فثبت أن مسمى الإضافة يمتنع أن يكون وجودياً ، فلا يكون شيء من الإضافات المخصوصة وجودياً ؛ لأن الإضافة المخصوصة ماهية مركبة من الإضافة ومن قيد الخصوصية ، فلو كانت وجودية لكان الوجودي إما قيد الإضافة أو قيد الخصوصية ، والأول باطل لما قلنا ، والثاني أيضاً باطل ؛ لأن الخصوصية الإضافة صفة للإضافة ، فلو كانت الخصوصية أمراً ثبوتياً لزم حلول الوجود في النفى المحض وهو محال ، فثبت أن شيئاً من الإضافات يمتنع أن يكون وجودياً ، إذا ثبت هذا فمن منع التعليل بالأمور العدمية منع من التعليل بالأمور الإضافية (٣)، ومن سوغ هناك سوغه هنا ..
(١) احتج به : الرازي في المحصول ٥ : ٢٩٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ١٢ ٩٣٢ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٢٦ .
(٢) المحصول ٥ : ٣٠٠ ، الحاصل ٢ : ٩٣٣ ، التحصيل ٢ : ٢٢٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
