سلمنا عدم الفائدة وتمنع البطلان، لإمكان أن يكون علة مؤثرة في الحكم ، مع أن الطالب لها يكون طالباً لما لا ينتفع به .
سلمنا أن ما لا فائدة له لا يجوز إثباته ، لكن لا يجوز ذلك قبل أن يعلم انتفاء الفائدة أو بعده ، الأول ممنوع ، والثاني مسلم .
وهنا المستنبط للعلة حال طلبه لا يعلم أنها متعدية أو قاصرة ، فلا يمكنه منعه عن ذلك الطلب ، وبعد وقوفه على القاصرة لا يمكنه منعه عن معرفتها ؛ لأن ذلك خارج عن وسعه (١).
وفيه نظر ؛ لأن معرفته لا تستلزم التعليل ، فإنا نسلم أنه بحث ووجد العلة القاصرة ، لكنا نقول : إذا عرف أنها قاصرة منع من التعليل بها .
سلمنا ، لكن ينتقض ما ذكرته بالعلة المنصوصة .
وعن الثاني : تمنع عدم التمسك بالمظنون ، وقد سبق الجواب عن الآيات .
وعن الثالث : أن المتعدية كما أنها وسيلة إلى إثبات الحكم ،
فالقاصرة وسيلة إلى نفيه، لكن القاصرة أولى : لأنها على وفق الأصل ، والمتعدية على خلافه ..
قوله : إنها لا تكشف عن حكم ..
قلنا : تكشف عن المنع من استعمال القياس .
(١) المعتمد ٢: ٨٠٢ - ٨٠٤ ، المستصفى ٣ ٧٣١ - ٧٣٥ ، المحصول ٥ : ٣١٤ -
٣١٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
