وفقه غلب على الظن كونه علة للحكم بمعنى كونه باعثاً عليه ، ولا معنى الصحة العلة سوى هذا .
احتج المانعون بوجوه :
الأول : العلة القاصرة غير مفيدة فلا يصح التعليل ، وإلا كان
عبثاً (١) .
وبيان الأولى : أن الفائدة من ذلك أن يتوسل به إلى معرفة الحكم ، وهي مفقودة هنا ؛ لأنه لا يمكن التوسل بها إلى معرفة الحكم في الأصل ؛ لاستفادته من النص أو الإجماع ؛ ولأنها مستنبطة منه فتكون فرعاً عليه ، فلا تكون مثبتة له ؛ وإلا لكان فرعاً عليها ، وهو دور ، ولا في غيره ؛ لعرائه عنها ، وشرط التعليل الوجود .
الثاني : الدليل ينفي القول بالعلة المظنونة ؛ لأنه اتباع الظن المنهي عنه ، ترك العمل به في المتعدية : الفائدة التوسل بها إلى معرفة الحكم في غير محل النص، وهي منتفية في القاصرة فتبقى على الأصل .
الثالث : العلة الشرعية أمارة ، فلابد وأن تكون كاشفة عن شيء، والقاصرة لا تكشف عن شيء من الأحكام، فلا تكون أمارة ، فلا تكون علة (٣) .
والجواب عن الأول : نمنع حصر الفائدة في تعريف الحكم ، وهنا
(١) المحصول ٥ : ٣١٢ - ٣١٤ ، الإحكام للآمدي ٣: ١٩٣
(٢) المستدل : السرخسي في أصوله (المحرر (٢) : ١٢١ - ١٢٢ ، البزدوي في أصوله كشف الاسرار (٣) : ٥٦٣ - ٥٦٦ ، السمرقندي في ميزان الأصول ٢ : ٩٠٥-٠٩٠٦ وحكاه البصري في المعتمد ٢: ٨٠٤ الغزالي في المستصفى ٣ : ٧٣١ - ٧٣٤ ، الرازي في المحصول ٥: ٣١٣ - ٣١٤
فوائد أخرى :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
