أبو حنيفة (١) وأصحابه (٢) وأبو عبد الله البصري (٣) وأبو الحسن الكرخي (٤)
إلى المنع ..
والوجه الأول : لوجوه :
الأول : صحة تعدية العلة إلى الفرع موقوفة على صحتها في نفسها ، فلو توقفت صحتها في نفسه على صحة التعدية إلى الفرع دار . وإذا لم تتوقف صحت العلة في نفسها وإن لم تكن متعدية (٥) .
وفيه نظر ؛ فإن التعدية والتعليل وصفان عارضان للماهية ، فجاز أن تكون صحة الثانية موقوفة على ثبوت الأول ولا دور .
واعترض : بجواز أن يقال : صحتها في نفسها لا تتوقف على صحة تعديتها ، بل على صحة وجودها في غير الأصل فلا دور (٦) .
وأجيب : بأن الحاصل في محل آخر لا يكون هو بعينه ؛ لاستحالة حلول الشيء في محلين، بل مثله ، فكل ما يحصل له من الصفات عند
حلول مثله في محل آخر يكون ممكن الحصول له عند عدم حلول مثله في محل آخر ؛ لأن حكم الشيء حكم مثله ، فإذا أمكن حصول كل تلك الأمور فبتقدير تحقق ذلك وجب أن يكون علة ؛ لأن تلك العلية ما حصلت إلا بسبب تلك الأمور (٧) .
واعترض أيضاً : بأن المراد بالتعدية الموقوفة على صحة العلة إن
(١ - (٤) الإحكام للأمدي ٣ : ١٩٢ ، شرح مختصر الروضة : ٣١٧ ، نفائس الأصول ٣٧٠٧٠٨
(٥) المحصول ٣١٢٥ - ٣١٣ ، الإحكام للأمدي ٣: ١٩٣ ، الكاشف عن المحصول
(٦) المحصول ٥: ٣١٣.
(٧) المحصول ٥ : ٣١٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
