كون الجماع في نهار رمضان مفسداً للصوم ، وقد لا يكون ، وهو ظاهر .
وأيضاً ، العلة إما من فعل المكلف كالقتل الموجب للقصاص أو لا كالبكارة في ولاية الإجبار .
وأيضاً ، العلة والحكم إما ثبوتيان ، أو عدميان فلا نزاع فيهما ، أو الحكم ثبوتي والعلة عدمية ، وفيه خلاف، أو الحكم عدمي والعلة ثبوتية، وهو الذي يُسمى في عرف الفقهاء التعليل بالمانع ، واختلفوا في أنه هل هو مشروط بوجود المقتضي ؟
وأيضاً ، العلة إما ذوات أوصاف كقولنا : قتل عمد عدوان ، أو لا كالطعم .
وأيضاً، العلة قد تكون وجه المصلحة مثل كون الصلاة ناهية عن الفحشاء وكون الخمر موقعة للبغضاء ، وقد تكون أمارة المصلحة ، كجعلنا جهالة أحد البدلين علة في فساد البيع، مع أنا تعلم أن فساد البيع في الحقيقة معلل بما يتبع الجهالة من تعذر التسليم، ولهذا جاز البيع عند بعضهم إذا لم يمنع الجهالة من صحة التسليم ، كالصبرة المشار إليها .
وأيضاً ، اقتضاء العلة الحكم قد يقف على شرط ، كالزنا المتوقف اقتضاؤه للرجم على شرط الإحصان ، وقد لا يكون .
وأيضاً ، العلة قد تكون علة لإثبات الحكم في الابتداء فقط ، كالعدة في منع النكاح ، وقد تكون علة في الابتداء والانتهاء، كالرضاع في إبطال النكاح ، وقد تكون العلة قوية على الدفع لا على الرفع ، كالعدة والردة فإنهما يدفعان النكاح ولا يرفعانه ، وقد تكون قوية عليهما .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
