لأنا نقول : معنى المناسب للحكم أعم مما ذكروه ؛ لأن المناسب ينقسم إلى ما يترتب الحكم الواحد عليه ويستقل بتحصيل مقصوده ، وذلك مما يمنع كونه مناسباً للحكمين بهذا التفسير ، وإلى ما يتوقف حصول مقصوده على ترتيب الحكم عليه وإن لم يكن ذلك الحكم وافياً بتحصيل المقصود دون الحكم الآخر . وعلى هذا ، فامتناع مناسبة الوصف الواحد للحكمين بالتفسير الأول وإن كان لازماً فلا يمتنع ان يكون مناسباً للحكمين بالتفسير الثاني، وإذا عرف أن معنى مناسبة الوصف للحكمين توقف حصول المقصود منه على شرع الحكمين لم يمنع أن يكون الوصف مناسباً لهما من جهة واحدة .
البحث الثالث
في أقسام التعليل (١)
اعلم أن كل حكم ثبت في محل فإما أن يكون علة ذلك الحكم نفس المحل ، أو جزءاً منه ، أو خارجاً عنه .
والخارج : إما أن يكون عقلياً، أو عرفياً ، أو شرعياً، أو لغويا .
والعقلي : إما وصف حقيقي ، أو إضافي، أو سلبي ، أو ما يتركب من هذه الأقسام، أعني الحقيقية مع الإضافية، أو مع السلبية ، أو الإضافية مع السلبية ، أو الحقيقية مع الإضافية والسلبية .
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥: ٢٨١ ، الحاصل ٢: ٩٢٧ الكاشف عن المحصول ٦: ٥١٧ ، التحصيل ٢: ٢٢٢ ، نفائس الأصول ٨: ٣٦٥٢ ، المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ١٤٨ ، تهذيب شرح الإستوى ٣ ٩٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
