من الفروع جاز أيضاً في بعض ما يثبت حكمه لعلة من العلل أن يدل دلالة على أن لبعض أوصافه تأثيراً في ذلك الحكم ، فيجعل علة فيه ويقاس بها عليه الفروع .
وأما الثاني : وهي ما إذا كانت العلة التي هي دليل حكم الأصل يقاس بها ذلك الأصل على أصل آخر، فإن لم يمكن أن يقاس الفرع الآخر بتلك العلة على الأصل الأول فالخلاف فيه كالخلاف فيما تقدم، وإن أمكن كرد الذرة إلى الأرز بعلة الكيل ورد الأرز إلى البر بهذه العلة فهو تطويل لا فائدة فيه ؛ لإمكان رد الذرة إلى البر بهذه العلة (١) .
البحث الثاني
في جواز تعدد معلول العلة الواحدة (٢)
العلة قد يكون لها حكم واحد وهو ظاهر ، وقد يكون لها أكثر من حكم واحد ، فإما أن تكون متماثلة ، أو متضادة ، أو مختلفة غير متضادة .
والأول : إن كانت في ذات واحدة وهو محال ؛ لاستحالة اجتماع المثلين ، ومن سوغه سوغ ذلك. وإن تعددت جاز ، كالقتل الحاصل بفعل زيد وعمرو ، فإنه يوجب القصاص على كل واحد منهما .
والثاني : لا يخلو إما أن يتوقف إيجابها لها على شرط أو لا، فإن
(١) المعتمد ٢: ٧٩٩ - ٨٠١
(٢) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المحصول ٥ : ٣٢٠ - ٣٢١ ، الإحكام للأمدي ٣: ٢١٠ ، منتهى الوصول : ١٧٦ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٦٥ . الحاصل ٢ ٩٤٢ ، الكاشف عن المحصول ٦ ٥٦٩ ، التحصيل ٢ : ٢٣٤ ، نفائس الأصول ٨ : ٣٧٢٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
