نفي الوجوب ؛ لاستحالة لزوم التبعية بفعل الواجب (١) .
الثالث : أن يقول المستدل : القول بالموجب فيه تغيير كلامي عن ظاهره فلا يكون قولاً بموجبه ، كما لو قال المستدل في زكاة الخيل : حيوان تجوز المسابقة عليه ، فوجبت فيه الزكاة كالابل (٢) .
فيقول المعترض : عندي تجب فيه زكاة التجارة ، والنزاع إنما هو في زكاة العين (٣).
فيقول المستدل : إذا كان النزاع في زكاة العين فظاهر كلامي منصرف إليها : القرينة الحال ولظهور عود الكلام في الزكاة إلى المعهود، وأيضاً لفظ الزكاة يعم العين والتجارة ، فالقول به في زكاة التجارة قول بالموجب في صورة واحدة، وهو غير متجه ؛ لأن موجب الدليل التعميم ، فالقول ببعض الموجب لا يكون قولاً بالموجب بل ببعضه ، وكذا في مسألة إزالة النجاسة : مائع لا يزيل الحدث فلا يزيل الخبث كالمرق .
فيقول المعترض : أقول بموجبه ، فإن الخل النجس لا يزيل الحدث ولا الخبث .
فيقول المستدل : ظاهر كلامي إنما هو الحل الظاهر ، ضرورة وقوع النزاع فيه وإيراد القول بالموجب على وجه يلزم منه تغيير كلام المستدل عن ظاهره لا يكون قولاً بموجبه، بل بغيره فلا يكون مقبولاً .
والجواب عن القول بالموجب بالاعتبار الثاني من وجوه :
(١) و (٢) الإحكام للآمدي ٤ : ٣٥٦ .
(٣) الإحكام للأمدي ٣٥٦:٤ - ٣٥٧، روضة الناظر ٣ : ٩٥٦ - ٩٥٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
