ثم يليه النوع الثاني ، وهو ما بين فيه أنه يدل له وعليه ، وأعلى مراتب هذا النوع ما صرح فيه بإثبات مذهب المعترض وهو القسم الأول منه ، ثم ما صرح فيه بإيطال مذهب المستدل ؛ فإنه دون ما قبله من حيث إنه لا يستلزم تصحيح مذهبه كما تقدم، وهو القسم الثاني منه ، ثم الثالث ؛ فإنه وإن شارك ما قبله من القسم الثاني في إبطال مذهب المستدل إلا أنه يدل عليه بطريق الالتزام ، وما قبله بصريحه .
وهذا النوع من القلب لا تعرض فيه لدلالة المستدل بالقدح ، بل غايته بيان دلالة أخرى منه تدل على نقيض مطلوبه ، وكان شبيهاً بالمعارضة ، وإن فارقها من جهة أنه معارضة نشأت من نقيض دليل المستدل .
المطلب الثالث
في أنه مقبول أم لا ؟(٢)
اختلف الناس في ذلك ، فرده قوم لوجهين :
الأول : الحكم الذي علقه القالب على العلة لابد وأن يكون مخالفاً
(١) في النسخ : عليه ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في الإحكام للآمدي ٤ : ٣٥٤ .
( ٢) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في المعتمد ٢: ١٠٤٨ ، الإحكام لابن الباجي :
٥٩٤ - ٥٩٥ التبصرة : ٤٧٥ ، اللمع : ٢٣٥ ، الفقرة ٢٩٨ ، شرح اللمع ٢: ٩١٧ الفقرة ١٠٦١ ، التلخيص ٣ : ٢٩٧ ، الفقرة ١٧٩٩ ، البرهان ٢ : ٦٧٠ ، المسألة ١٠٣٣ ١٠٣٤ ، قواطع الأدلة ٣٩٦:٤ - ٣٩٧ ، المنخول : ١٤١٤ ، المحصول ٥: ٠٢٦٣ الإحكام للأمدي ٤: ٣٥٤ ، المختصر (بيان المختصر
(٣) : ٢٣٨ ، الحاصل ٢: ٩١٩ ، الكاشف عن المحصول ٦: ٥٠٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
