انتفى الملزوم .
ومنع بعضهم من قبول هذا النوع من القلب ؛ لأن دلالة الوصف على ثبوت الحكم لا بواسطة أظهر من دلالته على انتفاء الحكم بواسطة (١) .
ويلحق بالثالث قلب التسوية ، كقول الحنفي في إزالة النجاسة بالمائع : طاهر مزيل للعين والأثر ، فتحصل به الطهارة كالماء (٢).
فيعارض : بأنه مائع طاهر مزيل للعين والأثر ، فتستوي فيه طهارة الحدث والخبث كالماء ؛ فإنه يلزم من القول بالتسوية في الخل بين طهارة الحدث والخبث عدم حصول الطهارة بالخل في الخبث لعدم حصولها به في الحدث، والحكم التسوية .
وكقوله في طلاق المكره : مكلف مالك للطلاق ، فيقع طلاقه كالمختار ، فيقول القالب : فيجب أن يستوي حكم إيقاعه وإقراره كالمختار ، وقدح بعضهم فيه بأن الحاصل في الأصل اعتبارهما معاً، وفي الفرع عند القالب عدم وقوعهما معاً ، فكيف التسوية ؟(٣) .
وجوابه : أن عدم الاختلاف بين الحكمين حاصل في الفرع والأصل ،
لكن في الفرع في جانب العدم، وفي الأصل في جانب الثبوت، وذلك لا يقدح في الاشتراك في أصل الاستواء (٤) ..
وأعلى مراتب القلب ما بين فيه أنه يدل على المستدل ولا يدل
(١) المحصول ٥ : ٢٦٧ .
(٢) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٥٣ - ٣٥٤ .
(٣) المحصول ٥ : ٢٦٧ .
(٤) المحصول ٥: ٢٦٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
