التخصيص تحريم شيء لكونه موزوناً فقط ، فبطل أن يكون الموزون وحده علة ، بل هو مع كونه غير أبيض ..
وعلى هذا يكون الكلام فيما إذا دل على إباحة بيع الرصاص نص ، سواء علمت علة الإباحة أو لم تعلم (١).
اعترض : بتسليم أن علة القياس أمارة على حكم الفرع معرفة له ، وأن التخلف في صورة أخرى للمعارض لا يمكن معه إثبات الحكم في فرع من الفروع دون العلم بانتفاء ذلك المعارض، لكن لا يلزم أن يكون انتفاء المعارض من جملة المعرف للحكم، إنما هو ما كان باعثاً عليه في الأصل، وانتفاء المعارض إنما توقف إثبات حكم الأمارة عليه ، ضرورة أن الحكم لا يثبت مع تحقق المعارض النافي له ، فكان نفيه شرطاً في إثبات حكم الأمارة لا أنه داخل في مفهوم الأمارة (٢) .
وفيه نظر ؛ فإن الأمارة هي ما يُعرف منها ثبوت ما جعلت أمارة عليه ،
فإذا لم يحصل بمجرد الوصف بل بشرط عدم المانع كانت الأمارة المجموع ، ولا يضر التسمية بكونه شرطاً أو جزءاً .
الثاني : اقتضاء العلة للحكم إما أن يعتبر فيه انتقاء المعارض ، فلا تكون علة إلا عند انتفاء المعارض ، فالحاصل قبل انتفاء المعارض بعض العلة لا تمامها ، أو لا يعتبر فيحصل الحكم، وإن حصل المعارض فلا يكون معارضاً (٣) .
(١) المعتمد ٢: ٨٢٣، شرح العمد ٢ : ١٣٦ ، ونقله عنه نصأ الأمدى في الإحكام ٣ : ١٩٩
(٢) الإحكام للآمدي ٣ : ٢٠١.
(٣) الإحكام للأمدي ١٩٩٣، المحصول ٥: ٢٣٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
