اعترض : بجواز توقف الاقتضاء على الانتفاء، ولا يلزم كون العلة جزءاً : لجواز كون انتفاء المعارض شرطاً لتأثير العلة في الحكم ، فإن العلة إن فسرت بالمؤثر فإن كان قادراً جاز توقف صحة تأثيره على انتفاء
المعارض : لوجوه :
الأول : الفعل محال في الأزل ؛ لأنه ما لا أول له : وهو ينافي الفعل الذي له أول ، فإذن تتوقف صحة تأثيره تعالى في الفعل على نفي الأزل ، والقيد العدمي لا يجوز أن يكون جزءاً من المؤثر الحقيقي ، فهو إذن شرط صحة التأثير .
الثاني : تحريك القادر الجسم إلى جهة مشروط بعدم معارضة حرّ قادر آخر إلى ضدها ، والقيد العدمي لا يكون جزءاً من المؤثر الحقيقي .
الثالث : القدرة لا يصح منها إيجاد سواد في محل إلا بشرط عدم البياض فيه ، والعدم لا يكون جزءاً .
وإن كان موجباً أمكن اشتراطه بالعدمي ، كالهوي الصادر عن الثقيل بشرط عدم المانع ، وسلامة الحاسة توجب الإدراك بشرط عدم الحجاب .
وإن فسرت بالداعي لم يكن العدم جزءاً منه ، كمن أعطى فقيراً ، فجاء آخر فقال : لا أعطيه لأنه يهودي ، فعدم كون الأول يهودياً لم يكن جزءاً من المقتضي في إعطاء الأول ؛ لأنه حين أعطى الفقير الأول لم تكن اليهودية خاطرة بباله فضلاً عن عدمها ، وما لا يكون خاطراً بالبال لم يكن جزءاً من الداعي .
وإن فسرت بالمعرف فكذلك ؛ فإن العام المخصوص دليل على الحكم ، وعدم التخصيص ليس جزءاً من المعرف ؛ وإلا لوجب ذكره في
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
