أما المركب إذا كان من قيدين يحتمل في جانب الوجود أموراً ثلاثة : أن يوجد هذا الجزء بدلاً عن ذلك وبالعكس، وأن يوجد المجموع ، وكذا في طرف العدم .
والمركب من قيود ثلاثة فيه احتمالات تسعة في طرف الوجود ، وكذا في طرف العدم، ولا شك أن ما قل الاحتمال فيه أولى .
البحث الثاني
في الترجيح العائد إلى ما يدل على وجود ذات العلة (١)
العلم بوجود ذات العلة إما أن يكون بديهياً أو حسياً أو استدلالياً .
والاستدلالي إما أن يفيد علماً أو ظناً ، وعلى التقديرين فذلك الدليل إما أن يكون عقلياً محضاً ، أو نقلياً محضاً ، أو مركباً منهما .
أما إذا كان الطريق يفيد اليقين فإنه لا يقبل الترجيح ، سواء كان بديهياً أو حسياً أو استدلالياً يقينياً ، وسواء كان عقلياً محضاً أو نقلياً محضاً أو مركباً، وسواء كثرت مقدماته أو قلت، خلافاً لأبي الحسين (٢) ؛ لأن القطعيات لا تقبل الترجيح على ما سبق (٣) .
لا يقال : الضروري أولى من النظري ؛ لأن الضروري لا يقبل الشك
والشبهة والنظري يقبلهما .
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ٢ : ١٠٤٦، الإحكام للأمدي ٤: ٤٨٧ ، المحصول ٥ ٤٤٩ ، الحاصل ٢ ٩٩٢ ، التحصيل ٢ ٢٧٢ ، نفائس الأصول ٩ : ٣٩٣٦ .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٥: ٤٤٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ١٢ ٢٧٢ ، الزركشي في البحر المحيط ٦ : ١٣٢ .
(٣) تقدم في ص : ٤٢٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
