وإذا تعارض الكتاب وخبر الواحد فإن كان الكتاب معلوم المتن كما هو معلوم النقل تعين العمل به ؛ لأنه معلوم وخبر الواحد مظنون فلا يعارضه . وإن كان مظنون الدلالة كالعام مع خبر الواحد الخاص كان الجمع بينهما أولى بأن يخص العموم به ، وقد سبق .
الباب الثاني
في تراجيح الأقيسة (١)
قد بينا فيما سلف أن القياس لا يجوز العمل به إلا إذا كانت العلة منصوصة (٢)، خلافاً للأكثر (٣)، والتفريع هنا على قول الأكثر .
واعلم أن الترجيح في الأقيسة إما أن يكون بحسب ماهية العلة ، أو بحسب ما يدل على وجودها، أو بحسب ما يدل على عليتها، أو بحسب ما يدل على ثبوت الحكم في الأصل، أو بحسب ماهية ذلك الحكم، أو بحسب ماهية محل ذلك الحكم ، أو بحسب محال العلة، أو بحسب أمور خارجة .
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ٢: ١٠٤٧ ، البرهان ٢ : ٠٨١٨ المسألة ١٣٤٠ ، المحصول ٥ ٤٤٤. الإحكام للأمدي ٤٨٧:٤ ، منتهى الوصول : ٢٢٧ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٩٨، الحاصل ٢ ٩٩٠ ، التحصيل ١٢ ٢٧١ ، نفائس الأصول ٩ ٣٩٣٠، منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (٣) : ٢٥٣ ، شرح مختصر الروضة ٣: ٧٣٠.
(٢) تقدم في ج ٥ : ٣٠٧ - ٣١٢
(٣) منهم : الشيرازي في التبصرة ٤٢٤ ، الغزالي في المنخول : ٣٢٤ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٨٦ .
فهاهنا مباحث :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
