وكذا ما دخل فيه الأصولي الذي ليس بفقيه ولم يدخل فيه الفقيه أرجح من العكس : لأن الأصولي أعرف بمدارك الأحكام وكيفية تلقيها من المنطوق والمفهوم والأمر والنهي وغير ذلك ...
الثالث : ما دخل فيه المجتهد المبتدع الذي ليس بكافر أولى مما لم يدخل فيه ؛ لبعده عن الخلاف .
الرابع : إجماع الصحابة أولى من إجماع التابعين ، وكذا إجماع
التابعين أولى من إجماع تابعي التابعين ، وهكذا ..
الخامس : الإجماع الذي انقرض عصره أولى ؛ لاستقراره وبعده عن الخلاف .
السادس : الإجماع على اثبات القول الثالث أولى من انقسام الأمة إلى قسمين في أنه إجماع على نفي الثالث : البعده عن اللبس .
السابع : الإجماع غير المسبوق بالخلاف راجح على المسبوق به .
الثامن : ما لم يرجع فيه بعض المجتهدين إلى دليل ظهر له عن
موافقة الباقين أرجح مما قد رجع فيه البعض .
خاتمة
لما كان الكتاب العزيز متواتراً لم يقع فيه الترجيح بسبب النقل بل
بسبب المتن ، ولما تطرق إليه النسخ وكان حكم المنسوخ مرتفعاً لم يقع
بينه وبين الناسخ ترجيح ؛ لوجوب العمل بالناسخ ، فبقي الترجيح في الدلالة من حيث العموم والخصوص ، فيقدم الخاص على العام في مورده خاصة ؛ جمعاً بين الأدلة ، ومن حيث المطلق والمقيد فيعمل بالمقيد ويحمل المطلق عليه ؛ لأنه أولى من جعل المقيد للندب .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
