تشتبه ، وكذا لو قال الشيخ : هذا خطي ، فالإجازة أولى ؛ لأن دلالة لفظ الشيخ على الرواية عمن روى عنه أظهر من دلالة خطه عليها .
والخبر الذي لم ينكره راوي الأصل أرجح من الذي أنكره .
والذي أنكره راوي الأصل إنكار نسيان وتوقف أرجح من الذي أنكره الأصل إنكار تكذيب وجحود .
البحث السابع
في تراجيح الإجماعات (١)
اعلم أن بعض الإجماعات قد يرجح على بعض ، وهو من وجوه :
الأول : الإجماع الذي دخل فيه أهل العصر أرجح من الذي دخل فيه أهل الحل والعقد خاصةً : لأنه أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف .
واعلم أن لنا في ترجيح بعض الإجماعات على البعض الآخر نظراً ؛
وذلك أنهما إن لم يتعارضا فلا ترجيح ، وإن تعارضا لزم أن يكون أحد الإجماعين خطأ ، وهو باطل بما تقدم (٢).
الثاني : الإجماع الذي دخل فيه مع أهل الحل والعقد الفقهاء الذين ليسوا أصوليين ، والأصوليون الذين ليسوا فقهاء وخرج عنه العوام راجح على العكس؛ لقربهم من المعرفة والإحاطة بأحكام الشرع واستنباطها من مداركها ..
(١) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : الإحكام للأمدي ٤ : ٤٧٦ - ٤٧٨ ، منتهى الوصول : ٢٢٤ - ٢٢٥، المحصول ٥ ٤٥١ ، التحصيل ٢ ٢٧٢، الحاصل ٢:
٩٩٢
(٢) تقدم في ص : ٣١٥ ، وج ٤ : ٣٠٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
