الإخبار بالوجوب أو التحريم أو غيره، كما في قوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نَسَابِهِمْ (١) أو في معرض الشرط والجزاء ، كقوله تعالى : وَمَن دَخَلَهُ كَانَ عَامِنًا ) (٢). والآخر وردت به المخاطبة شفاهاً : كقوله تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ) (٣) وَ كُتِبَ عَلَيْكُمْ ) (٤) يَأَيُّهَا النَّاسُ ) (٥) فإن تقابلا في حق من وردت المخاطبة إليه شفاهاً فخطاب المشافهة أولى . وإن كان بالنظر إلى غير من وردت المخاطبة إليه شفاهاً كان الآخر أولى ؛ لما تقدم من أولوية العام المطلق على الوارد على السبب ؛ ولأن الشفاهي إنَّما هو للحاضرين، وتعميمه بالنسبة إلى غيرهم إنما هو بالنظر إلى دليل آخر ، إما من إجماع الأمة على عدم التفرقة ، أو من قوله ﷺ : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (٧١٦) .
وفيه نظر ؛ للتساوي من هذا الوجه ؛ إذ التكليف منوط بالوجود كالشفاهي .
السادس : ما وقع الخلاف في نسخه أو جاز تطرق النسخ إليه أضعف من مقابله ؛ لقلة تطرق المنافي إليه .
السابع : العامان إذا اتفق على العمل بأحدهما في صورة من صور موارده وإن غلب على الظن زيادة اعتباره على مقابله إلا أن العمل بما
(١) سورة المجادلة ٥٨: ٣.
(٢) سورة آل عمران ٣ : ٩٧ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ١٨٣ و.......
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٨٠ و......
(٥) سورة البقرة ٢ ٢١ و.
(٦) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٤٣١ .
(٧) الإحكام للأمدي ٤ : ٤٨٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
