وهي من وجوه :
البحث السادس
في بقايا تراجيح الأخبار (١)
الأول : ما يوافقه دليل أقوى أرجح مما يوافقه الأضعف ، كما أن ما يوافقه دليل آخر أقوى مما لا يوافقه شيء البتة .
الثاني : ما يوافق عمل علماء المدينة أو الأفضل أرجح ؛ لأن أهل المدينة أعرف بالتنزيل وأخبر بمواقع الوحي والتأويل .
الثالث : ما تأويله أقوى أرجح مما تأويله أضعف .
الرابع : العامان إذا ورد أحدهما على سبب خاص وتعارضا بالنسبة إلى ذلك السبب فالوارد عليه أقوى ؛ لكونه أمس به ؛ ولأن محذور المخالفة فيه أشد من حيث اشتماله على تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإن تعارضا في غيره فالمطلق أولى ؛ لأن عمومه أقوى من عموم مقابله لاستوائهما في صيغة العموم، وحصول الشك بتخصيص ما ورد على الواقعة بها نظراً إلى بیان ما دعت الحاجة إليه ، وإلى أصالة مطابقة ما ورد في معرض البيان لما مست (٢) إليه الحاجة ، وللخلاف فيه .
الخامس : أن يكون أحدهما قد وردت به المخاطبة على سبيل
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : العدة للشيخ الطوسي ١: ١٤٣، معارج الأصول : ١٥٤ ، المعتمد ٢: ٦٨٠ ، العدة للقاضي أبي يعلى ٣: ١٠٤٦ ، قواطع الأدلة ٣: ٣٦، روضة الناظر ٣: ١٠٤٥ ، الإحكام للأمدي ٤: ٤٨٢، منتهى الوصول : ٢٢٦ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٣٩٤، شرح مختصر الروضة ١٣ ٧٠٦
(٢) أثبتناه من «ر» وفي بقية النسخ نسب ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
