واعترضه : بأن ملك أحد الشريكين لبعض الأمة ليس بجهة مبيحة للوطء ، بل الجهة المبيحة ملك الجميع، فلم يحصل في هذه الأمة جهتان إحداهما لو انفردت أباحت ، والأخرى لو انفردت حرمت ، بخلاف الخبرين ، فإن كل واحد منهما لو انفرد الثبت حكمه ..
الثالث : لو غرق جماعة من الأقارب وخفي التقدم جعلناهم كأنهم غرقوا معاً ، ولم نورت بعضهم من بعض ، وغلبنا حظر التوارث بينهم .
واعترضه : بأن ذلك حجة للمخالف ؛ لأنهم قد نزلوا منزلة من
لم يموتوا (١) .
وفرق قاضي القضاة بجواز أن يكونوا قد غرقوا دفعة، فجاز أن يجريهم هذا المجرى ، بخلاف الخبر المبيح مع المحرم، فإنه لا يجوز ورودهما معاً ، فلا يصح تقديرهما هذا التقدير (٢).
لا يقال : أليس إذا تعارضت البينتان في الملك لم تسقطا وعمل عليهما ؟ فهلا وجب مثله في الخبرين ؟
لأنا نقول : إنه يمكن العمل على البينتين في الملك، فيجعل بينهما .
وأجاب قاضي القضاة : بأن البينتين يجوز صدقهما ، بأن يستند الشهادة إلى التصرف، ويكون المتداعيان قد تصرفا، فيثبت لكل منهما الملك بحكم اليد ، بخلاف الحظر والإباحة معا (٣).
الرابع : إذا كان أحد الخبرين مثبتاً للطلاق والعتاق والآخر نافياً لهما ،
(١) و (٢) حكاه أبو الحسين البصري في المعتمد ٢ : ٦٨٦ - ٦٨٧ )
(٣) حكاه أبو الحسين البصري في المعتمد ٢ : ٦٨٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
