أو قبحه ، ومقتضى العقل هو حسنه (١).
هذا إذا كان هو الأصل في العقل . أما ما يكون الأصل من حال المروي عنه فنحو ما روي أن النبي الله لم يصل في الكعبة ، ولم يقبل وهو صائم، وأنه تزوج ميمونة وهو حلال ؛ لأن الأصل منه عدم ذلك ، فالخبر المروي أنه الله صلى في الكعبة أولى، وتحمل رواية من أروى : " أنه ] (٢) لم يصل على حسب اعتقاده وأنه خفي عليه بعض أحوال النبي ، ورواية القبلة راجحة على رواية نفيها ، لأن أم سلمة روت عن حالها معه ، فلا تعارض رواية عائشة أنه قبلها وهو صائم .
وعدالة راوي "تزويج النبي الله وهو حرام " تقتضي أن تنسب رواية تزويجه إياها وهو حلال" إلى أنه استدام الأصل، فكانت هذه الرواية أولى إن ثبتت العدالة .
الثالث : إذا تعارض خبران في الحظر والإباحة وكانا شرعيين ، قال أبو هاشم وعيسى بن أبان : إنهما يستويان ، فيطرحان ويرجع المجتهد إلى غيرهما من الأدلة (٣) .
وقال الكرخي وجماعة من الفقهاء : خبر الحظر راجح لوجوه :
الأول : قوله : ما اجتمع الحرام والحلال إلا وغلب الحرام الحلال (١) ، وقوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٥) ؛ ولا يريبه جواز
(١) المعتمد ٢: ۶٨٢
(٢) أضفناه لاقتضاء السياق .
(٣) حكاه أبو الحسين البصري في المعتمد ٢: ٦٨٥ ، الرازي في المحصول ٥: ٤٣٩ ، الآمدي في الإحكام ٤ : ٤٧٨ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ٢٦٩ .
(٤) السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٦٩ .
(٥) تقدم تخريجه في ج ٢ : ٨٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
