الصورة الثانية ، ثم توسل إلى الصورة الأخرى بواسطة الإجماع يقول المعلل : دليلي أرجح ؛ لأنه بغير واسطة ودليل المعترض بواسطة ، والأول راجح ؛ لأن كثرة الوسائط الظنية تقتضى كثرة الاحتمالات ، فيكون مرجوحاً .
التاسع عشر : المنطوق مقدم على المفهوم إن قلنا بأنه حجة ، لأن المطنوق أقوى دلالة على الحكم من المفهوم ..
العشرون: يرجح المجاز على المجاز الآخر ؛ لشهرته أو قوته أو قرب جهته أو رجحان دليله أو شهرة استعماله .
الحادي والعشرون : المجاز راجح على المشترك، وقد تقدم الخلاف فيه (١) .
الثاني والعشرون : الحقيقة المشهورة أرجح من غيرها .
الثالث والعشرون : إذا كان أحد الخبرين قد اشتمل على لفظ موضوع في اللغة لمعنى والشارع قد استعمله في ذلك المعنى ، والآخر قد اشتمل على لفظ قد وضعه الشارع لمعنى من غير وضع أهل اللغة له ، فالأول راجح ؛ لأن الأصل موافقة الشرع للغة ، وهذا بخلاف ما إذا كان اللفظ واحداً منفرداً واستعمل في اللغة لمعنى وفي الشرع لآخر ؛ فإن المعهود من الشرع أنه إذا أطلق اللفظ فإنما يريد به معناه الذي وضعه هو بإزائه.
الرابع والعشرون : أن يدلا بجهة الاقتضاء إلا أن العمل بأحدهما في مدلوله الضرورة صدق المتكلم ، أو لضرورة وقوع الملفوظ به عقلاً والآخر الضرورة وقوع الملفوظ به شرعاً ، فالأول أرجح ؛ لأن الخلف في كلام الشارع ومخالفة المعقول ممتنعان ، بخلاف مخالفة المشروع .
(١) تقدم في ج ١ : ٣٥٩ - ٣٦١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
