الخامس والعشرون : أن يدلا بجهة التنبيه والإيماء، إلا أن أحدهما لو لم يفد كون المذكور علة للحكم لكان ذكره عبئاً وحشواً، فإنه راجح على الإيماء بما رتب فيه الحكم بقاء التعقيب .
السادس والعشرون : أن يدلا من حيث المفهوم، إلا أن أحدهما
يدل من حيث مفهوم الموافقة، والآخر بمفهوم المخالفة ، فالأول راجح ؛ للإجماع عليه بخلاف الثاني . وقيل : الثاني أولى ؛ لأن فائدة مفهوم الموافقة التأكيد ، وفائدة مفهوم المخالفة شرع الحكم ابتداء ، وهو أولى من التأكيد (١) .
السابع والعشرون : الدال من حيث الاقتضاء راجح على الدال من حيث (٢) الإشارة ؛ لترجحها بقصد المتكلم لها ، بخلاف الثاني .
الثامن والعشرون : دلالة الاقتضاء أرجح من دلالة الإيماء ؛ لتوقف صدق المتكلم أو مدلول منطوقه عليه ، بخلاف الثاني .
التاسع والعشرون : دلالة الاقتضاء أولى من دلالة المفهوم ؛ للإجماع على الأول والخلاف في الثاني ..
الثلاثون : إذا كان العمل بأحدهما يقتضي تخصيص العام، والعمل بالآخر يقتضي تأويل الخاص ، فالأول أولى : لكثرته ، بخلاف الثاني .
الحادي والثلاثون : إذا كان عموم أحدهما من قبيل الشرط والجزاء ،
والآخر من قبيل النكرة المنفية وغيرها، فالأول أولى ؛ لأن الشرط كالعلة . والمعلل أولى من غيره .
الثاني والثلاثون : الجمع المفيد للعموم و من وما أرجح دلالة على
(١) مال إليه الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٧٣ - ٤٧٤ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٢٤
(٢) أثبتناه من ( ح ) وفي بقية النسخ : ( قبيل ، أو قبل ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
