الحادي عشر : ما لم يدخله التخصيص أرجح مما دخله ؛ الصيرورة الثاني مجازاً ، بخلاف الأول ؛ لبقائه في تمام مسماه .
الثاني عشر : الدال على المراد بوجهين أرجح مما يدل من وجه واحد : لأن الظن الحاصل منه أقوى (١) .
وفيه نظر ؛ فإن قوة الدلالة لا توجب التأخير في التأريخ (٢).
الثالث عشر : الحكم إذا اقترن بالعلة كان راجحاً على المنفرد عنها ، ومن هذا الباب أن يقترن أحدهما بالمعنى المناسب والآخر يكون معلقاً بمجرد الاسم ، فإن الأول أولى .
الرابع عشر : أن يكون أحدهما تنصيصاً على الحكم مع اعتباره بمحل الآخر ، والآخر ليس كذلك ، يقدم الأول في المشبه والمشبه به معاً ؛ لأن اعتبار محل بمحل إشارة إلى وجود علة جامعة ، كقول الحنفي (٣) في قوله : أيما إهاب دبغ فقد طهر (٤) ، كالخمر يتخلل فيحل ، ورجحناه في المشبه على قوله : لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب (٥) ، وفي
(١) منهم : الرازي في المحصول ٥ ٤٣٠ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٤٧٣ ، تاج الدين
الأرموي في الحاصل ٢: ٩٨٤.
(٢) كذا في النسخ ، و لم نهتد إلى ربط الجملة بما قبلها في المقام ولعل المصنف استفاد من هذا الوجه من الترجيح لزوم التأخير في التاريخ ...
(٣) كما في المحصول ٥ : ٤٣١ .
(٤) سنن ابن ماجة ٢ : ٣٦٠٩٫١١٩٣ كتاب اللباس، باب لبس جلود الميتة إذا دبغت .
سنن الترمذي ٤: ١٧٢٨٫٢٢١ ، كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت
(٥) مسند أحمد ٣١٠:٤، سنن ابن ماجة ٢ ٣٦١٣٫١١٩٤ ، كتاب اللباس ، باب
من قال لا ينتفع من الميئة بإهاب ولا عصب ، سنن أبي داود ٤ : ٤١٢٧٫٦٧ ، كتاب اللباس، باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
